البنجر يغادر الوادي القديم.. السبب وراء تقليص الزراعة مساحات البنجر وإيقاف دعم الأسمدة بالدلتا

محصول البنجر
محصول البنجر

​في خطوة استراتيجية لإعادة هندسة التركيب المحصولي في مصر، اتجهت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي نحو تقليص وتقنين المساحات المنزرعة بمحصول بنجر السكر في الأراضي القديمة بمحافظات الوادي والدلتا، لتتوقف عند حدود 150 ألف فدان فقط.

 

 وتأتي هذه السياسة الجديدة في إطار مساعي الدولة لإخلاء مساحات أكبر وتخصيصها للتوسع في زراعة المحاصيل الاستراتيجية الأكثر إلحاحاً، وعلى رأسها محصول القمح لتعزيز الأمن الغذائي القومي.

​وقف الأسمدة المدعمة عن الأراضي القديمة وتوجيهها للمستصلحة

 

​وتضمنت خطة الهيكلة قراراً حاسماً بوقف صرف الأسمدة الكيماوية المدعمة لمساحات بنجر السكر بالأراضي القديمة، مع قصر الدعم والامتيازات السمادية على المساحات المستهدفة في الأراضي الجديدة والصحراوية.

 

 ووفقاً لمصادر مسؤولة بالوزارة، فإن إجمالي مساحة زراعة البنجر في مصر مستقرة عند نحو 600 ألف فدان، والهدف ليس تقليص الإنتاج الإجمالي وإنما نقل ثقل زراعة المحصول خارج الوادي الضيق والموازنة بين احتياجات السكر والقمح.

​رهان على إنتاجية الأراضي الجديدة ومميزات التربة الرملية

 

​وتراهن وزارة الزراعة على النظم الزراعية الحديثة في الأراضي المستصلحة؛ حيث أثبتت المؤشرات الفنية تحقيق الأراضي الجديدة لإنتاجية أعلى من السكر للفدان مقارنة بالأراضي الطينية القديمة. 

 

علاوة على ذلك، فإن التوسع في زراعة البنجر بالأراضي الرملية وفق نظام "تعاقب المحاصيل" يساهم بشكل فعال في تحسين الخواص الفيزيائية للتربة الصحراوية، إذ تتحلل جذور البنجر المتبقية بعد الحصاد لتتحول إلى مادة عضوية ترفع من خصوبة التربة وتماسكها.

​صياغة جديدة للتراكيب المحصولية لتعظيم كفاءة الموارد المائية والزراعية

 

​وتسعى الدولة من خلال هذه القرارات إلى تعظيم الاستفادة القصوى من كل وحدة أرض ومياه؛ حيث تعيد الوزارة صياغة التراكيب المحصولية بما يتوافق مع طبيعة وتصنيف التربة في مصر. 

 

ويضمن استمرار صرف المقررات السمادية لمزارعي المناطق الجديدة تشجيع الاستثمار الزراعي بالمشروعات القومية الكبرى، وتوفير بيئة إنتاجية مستدامة تدعم توازن الأسواق وتؤمن احتياجات المصانع الوطنية من المادة الخام لصناعة السكر.

تم نسخ الرابط