عاصمة الذهب الأبيض.. كفر الشيخ تتصدر زراعة القطن المصري بمساحة 81 ألف فدان
واصلت محافظة كفر الشيخ ترسيخ مكانتها كأكبر قلاع زراعة القطن المصري على مستوى الجمهورية، بعدما تصدرت قائمة المحافظات الأكثر زراعة للمحصول الاستراتيجي خلال الموسم الحالي.
وسجلت المحافظة إجمالي مساحات منزرعة بلغت نحو 81 ألف فدان، بزيادة طارئة قدرت بنحو 21 ألف فدان مقارنة بالموسم الماضي، محققة نسبة نمو قياسية بلغت 35%.
ويعود هذا الإقبال الكثيف من المزارعين إلى النجاح الاقتصادي الكبير الذي حققه موسم القطن الماضي، مما شجع الفلاحين على التوسع في زراعة المحصول تماشياً مع خطة الدولة لاستعادة عرش "الذهب الأبيض".
كفر الشيخ تقود الوجه البحري وتتفوق على الشرقية والدقهلية
ووفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن مديرية الزراعة بكفر الشيخ، فقد جاءت المحافظة في الصدارة بفارق مريح، تلتها محافظات الشرقية، والدقهلية، والبحيرة، ثم الغربية في الترتيب.
وساهمت هذه الطفرة في رفع إجمالي المساحات المنزرعة بالقطن في محافظات الوجه البحري إلى نحو 153 ألفاً و800 فدان، في حين بلغت المساحات المنزرعة في محافظات الوجه القبلي نحو 10 آلاف و200 فدان، وسط مؤشرات إيجابية تعكس نمو قطاع الحاصلات الزراعية التصديرية في مصر.
تخصيص 32 ألف فدان لإنتاج تقاوي الإكثار وحماية النقاوة الوراثية
وفي إطار الحفاظ على جودة القطن المصري طويل التيل، خصصت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي نحو 32 ألف فدان من إجمالي مساحات كفر الشيخ لمشروعات "إكثار التقاوي المعتمدة"، والتي تم توزيعها على 7 أصناف مختلفة تناسب طبيعة التربة بالدلتا.
وتستهدف هذه الخطوة الفنية توفير بذور عالية النقاوة الوراثية للمواسم المقبلة، وحمايتها من الخلط، بما يضمن استدامة جودة المحصول ومطابقته للمواصفات العالمية التي تطلبها مصانع الغزل والنسيج الدولية والمحلية.
تجارب حقلية متطورة لرفع إنتاجية الفدان وتلبية عقود التصدير
وتوازياً مع المساحات التجارية والإكثار، نجحت الأجهزة الإرشادية والبحثية في تنفيذ تجارب زراعية معتمدة على مساحة 2700 فدان وفقاً للخريطة الصنفية المحدثة، والتي تستهدف رفع كفاءة وإنتاجية الفدان الواحد وخفض تكاليف الإنتاج.
وتتكامل هذه الجهود مع التوسعات التي تشهدها محافظة دمياط المجاورة في زراعة الأصناف الفاخرة ذات التعاقدات التصديرية الخاصة، مما يساهم بشكل مباشر في دعم الصناعة الوطنية وتوفير المادة الخام للمجمعات الصناعية الجديدة، فضلاً عن جلب العملة الصعبة من خلال تعزيز الصادرات الزراعية المصرية.