أزمة مستحقات القصب تتصاعد.. مذكرات عاجلة لمجلس الوزراء لفض الاشتباكات المالية وتوفير السيولة للمزارعين

أرضك

​شهدت الساعات الأخيرة تحركات واسعة من قبل الكيانات الممثلة لقطاع زراعة قصب السكر في مصر، حيث رفعت نقابة الفلاحين والجمعية المركزية لمنتجي القصب مذكرات عاجلة إلى رئاسة مجلس الوزراء ووزارتي التموين والزراعة. 

 

وتأتي هذه التحركات للمطالبة بسرعة التدخل لإنهاء أزمة تأخر صرف مستحقات المزارعين عن الموسم الحالي، بعد مرور نحو 20 يوماً على المذكرة الأولى دون الوصول لجدولة زمنية واضحة، مما أثار مخاوف جدية حول قدرة المزارعين على بدء ميزانية الموسم الجديد.

نصف مزارعي الجمهورية لم يتقاضوا مستحقات التوريد حتى الآن

 

​كشفت المذكرات النقابية عن واقع مالي متأزم، حيث لم يتقاضَ نحو 50% من مزارعي القصب على مستوى الجمهورية أي مبالغ مالية مقابل المحاصيل التي تم توريدها لمصانع شركة السكر والصناعات التكاملية منذ مطلع العام الجاري.

 

 وفي المقابل، حصلت النسبة المتبقية من الموردين على دفعات جزئية فقط، وهو ما لا يكفي لتغطية الالتزامات التشغيلية للأراضي أو سداد الديون، مما يضع مزارعي الصعيد تحت ضغوط معيشية واقتصادية غير مسبوقة نتيجة تعثر التدفقات النقدية.

تشابكات مالية بين "المالية" و"التموين" ترفع أعباء الفوائد البنكية

 

​أرجعت المصادر الأزمة الراهنة إلى وجود تشابكات مالية أدت إلى عدم تحويل كامل الاعتمادات المخصصة لشراء المحصول الاستراتيجي من وزارة المالية إلى جهات التوريد.

 

 هذا التأخير تسبب في أزمة مركبة للمزارعين، حيث باتوا عاجزين عن سداد "السلف الزراعية" للبنك الزراعي المصري، والتي تخضع لفائدة تصل إلى 15%؛ مما يعني أن كل يوم تأخير في صرف المستحقات يتبعه زيادة تلقائية في الأعباء التمويلية والفوائد التي يتحملها الفلاح، مما يهدد استمرارية منظومة الزراعة التعاقدية.

 

​مطالب بجدولة زمنية للصرف أسوة بمحصول القمح لحماية الصناعة

 

​شددت المذكرات المرفوعة للحكومة على ضرورة فض الاشتباك المالي بصفة عاجلة لضمان استقرار توريد المحصول للقلاع الصناعية التابعة لشركة السكر والصناعات التكاملية.

 

 وطالبت النقابة بوضع آلية صرف ملزمة تحاكي نظام مستحقات القمح، لضمان حماية الأمن الغذائي من تقلبات السيولة.

 

 وحذرت التقارير من أن استمرار فجوة السيولة قد يدفع المزارعين للعزوف عن زراعة القصب والتحول لمحاصيل أخرى، مما قد يؤدي إلى تراجع الإنتاج المحلي وزيادة فاتورة الاستيراد في المستقبل.

تم نسخ الرابط