بين تكلفة التنفيذ ومكاسب المستقبل.. لماذا أصبح الري بالتنقيط الخيار الأذكى للمزارعين؟
مع تزايد التحديات المرتبطة بندرة المياه وارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي، يتجه عدد متزايد من المزارعين إلى التحول من الري بالغمر إلى الري بالتنقيط، باعتباره أحد أهم الحلول الحديثة لترشيد استهلاك المياه وتحسين كفاءة الري، رغم ارتفاع تكاليف تركيبه في البداية.
ويستعرض موقع أرضك مزايا وتحديات التحول إلى الري بالتنقيط، في ظل توجه الدولة نحو تحديث نظم الري وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد المائية.
تكلفة مرتفعة.. وعائد طويل الأجل
يرى متخصصون أن تكلفة إنشاء شبكة الري بالتنقيط قد تمثل عبئًا على بعض المزارعين، خاصة في المساحات الكبيرة، نظرًا لاحتياجها إلى مواسير وفلاتر ونقاطات ووحدات تحكم وصيانة دورية.
لكنهم يؤكدون أن هذه التكلفة تُعد استثمارًا طويل الأجل، إذ تسهم في خفض استهلاك المياه بنسبة قد تصل إلى 40%، وتقليل كميات الأسمدة المستخدمة من خلال التسميد مع مياه الري، فضلًا عن خفض تكاليف العمالة والطاقة.
زيادة الإنتاج وتحسين جودة المحصول
ويساعد الري بالتنقيط على توصيل المياه مباشرة إلى منطقة الجذور، ما يقلل الفاقد الناتج عن البخر أو الجريان السطحي، ويحافظ على رطوبة التربة بالمعدل المناسب، الأمر الذي ينعكس على زيادة إنتاجية المحاصيل وتحسين جودتها.
كما يسهم النظام في الحد من انتشار الحشائش والأمراض الفطرية الناتجة عن زيادة الرطوبة، ويمنح المزارع قدرة أكبر على التحكم في كميات المياه والأسمدة وفق احتياجات كل محصول.
تحديات تواجه المزارعين
ورغم مزاياه، يواجه التحول إلى الري بالتنقيط عددًا من التحديات، أبرزها ارتفاع تكلفة التنفيذ والصيانة، والحاجة إلى متابعة دورية لتنظيف الفلاتر والنقاطات، بالإضافة إلى ضرورة تدريب المزارعين على تشغيل الشبكات وصيانتها لضمان كفاءتها.
خيار استراتيجي لمستقبل الزراعة
ويؤكد خبراء الزراعة أن التوسع في استخدام نظم الري الحديثة أصبح ضرورة لمواجهة التغيرات المناخية والضغوط على الموارد المائية، مشيرين إلى أن الري بالتنقيط لم يعد رفاهية، بل أحد أهم أدوات تحقيق التنمية الزراعية المستدامة وزيادة الإنتاج مع الحفاظ على كل قطرة مياه.