الحكومة تنفي تراجع المحاصيل الاستراتيجية.. والزراعة تؤكد زراعة 3.7 مليون فدان قمح في 2026
نفى المركز الإعلامي لمجلس الوزراء ما تردد في بعض وسائل التواصل الاجتماعي من شائعات ومزاعم تزعم انخفاض مساحات زراعة المحاصيل الاستراتيجية في مصر وتراجع جهود الدولة الرامية إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي.
وأكد المركز، بناءً على تنسيق مباشر مع وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أن هذه الأنباء عارية تماماً من الصحة، مشيراً إلى أن الدولة تواصل بكفاءة تنفيذ خطط التوسع الأفقي والعمودي في القطاع الزراعي، بما يضمن تعزيز منظومة الأمن الغذائي القومي ورفع معدلات الإنتاجية المحلية في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.
طفرة في مساحات القمح واستقرار مستهدفات الأرز
وأظهرت المؤشرات الرسمية الصادرة عن وزارة الزراعة طفرة ملحوظة في المساحات المنزرعة بأهم المحاصيل الغذائية؛ حيث ارتفعت مساحة محصول القمح خلال الموسم الحالي لعام 2026 لتصل إلى 3.7 مليون فدان، مقارنة بنحو 3.1 مليون فدان تم تسجيلها خلال الموسم الماضي.
وفيما يخص محصول الأرز، أوضح التقرير الحكومي أن المساحة المقررة سنوياً تبلغ نحو مليون و70 ألف فدان، والتي يتم تحديدها بدقة عبر قرار مشترك بين وزارتي الزراعة والري، بهدف إحداث توازن مدروس بين متطلبات الإنتاج المحلي وترشيد استهلاك الموارد المائية المتاحة.
190 ألف فدان قطن وجهود مستمرة لرفع كفاءة الإنتاج
وفي سياق متصل بالمحاصيل التصنيعية والنقدية، كشفت الوزارة أن المساحة المزروعة بمحصول القطن المصري تجاوزت 190 ألف فدان وفقاً لأعمال الحصر المبدئي، مع استمرار عمليات التدقيق الفعلي للمساحات حتى نهاية شهر يوليو الجاري.
وترتكز الاستراتيجية الحالية للدولة على استنباط وهندسة أصناف تقاوي جديدة تتميز بإنتاجية عالية للفدان وقدرة فائقة على تحمل التغيرات المناخية مع خفض معدلات استهلاك المياه، مما يسهم بشكل مباشر في تقليص الفجوة الاستيرادية وتلبية احتياجات المجمع الصناعي الوطني.
آليات الدعم الإرشادي ومناشدة الرأي العام الاقتصادي
وتتكامل هذه الخطط التوسعية مع استمرار الحملات القومية لوزارة الزراعة لتوعية الفلاحين وتوجيههم نحو تطبيق التوصيات الفنية الحديثة، والاعتماد على نظم الري المطورة والممارسات الزراعية الجيدة التي تضمن تحقيق أعلى عائد اقتصادي للمزارع.
واختتم مجلس الوزراء بيانه بمناشدة المواطنين ووسائل الإعلام بضرورة توخي الحذر والتحقق من دقة الأنباء المتداولة، واستقاء المعلومات الاقتصادية والزراعية من مصادرها الرسمية المعتمدة، تجنباً لإثارة البلبلة في الأسواق وتأثر سلاسل الإمداد بالشائعات المغلوطة.