«زراعة الشيوخ» تطالب بأسعار توريد عادلة للمحاصيل الاستراتيجية لمواجهة التضخم ودعم الأمن الغذائي
طالب الدكتور جمال أبو الفتوح، وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، الحكومة بضرورة تبني استراتيجية مرنة لتحديد أسعار عادلة لتوريد المحاصيل الزراعية الاستراتيجية.
وأكد "أبو الفتوح" أن المتغيرات الاقتصادية الراهنة، وعلى رأسها ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج وأسعار الطاقة، تستوجب وضع أسعار توريد تحقق توازناً حقيقياً بين تكلفة الزراعة والعائد المحقق للمزارع، معتبراً أن السعر العادل هو "صمام الأمان" لضمان استمرارية النشاط الزراعي وتخفيف الضغوط المالية عن كاهل الفلاح المصري.
الربط بين حوافز التوريد وتقليل الفجوة الاستيرادية وتوفير العملة الصعبة
وأوضح وكيل لجنة الزراعة بالشيوخ أن السياسات السعرية المحفزة هي المحرك الأساسي لتوجيه المزارعين نحو التوسع في المحاصيل الاستراتيجية، مما يساهم بشكل مباشر في تقليل الفجوة الاستيرادية وتوفير العملة الصعبة.
وأشار إلى أن الاعتماد على الإنتاج المحلي أصبح خياراً استراتيجياً لا بديل عنه في ظل تذبذب سلاسل الإمداد العالمية، مؤكداً أن السعر المجزي يضمن استقرار السوق المحلية ويحقق المصلحة المشتركة للمنتج والدولة والمستهلك على حد سواء.
إشادة بزيادة سعر القمح لـ 2500 جنيه ومطالب بمراجعة دورية للأسعار
ورغم إشادته بالخطوة الإيجابية التي اتخذتها الدولة بزيادة سعر توريد أردب القمح ليصل إلى 2500 جنيه كحافز قوي للفلاح، إلا أن "أبو الفتوح" شدد على حاجة القطاع الزراعي لمراجعة دورية للأسعار لمواكبة ضغوط التضخم.
وطالب بتقديم حوافز حقيقية ومستدامة تشجع على توريد أقصى كميات ممكنة للدولة، بالتوازي مع تكثيف الدعم الفني والإرشادي لرفع إنتاجية الفدان وتقليل تكاليف التشغيل، بما يضمن تحقيق أعلى كفاءة اقتصادية من وحدة المساحة.
الاستثمار في الفلاح كركيزة لمواجهة الصدمات الاقتصادية الخارجية
واختتم وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ تصريحاته بالتأكيد على أن الاستثمار في الفلاح هو استثمار في مستقبل الوطن وأمنه الغذائي.
ودعا إلى تبني سياسات تحفيزية طويلة الأمد لتعزيز قدرة الدولة على مواجهة الصدمات الخارجية وتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع الأساسية، مشيراً إلى أن الاستدامة في القطاع الزراعي لن تتحقق إلا من خلال دعم المنتج الوطني وضمان تنافسيته في ظل الظروف الدولية الراهنة.