مركز البحوث الزراعية.. زراعة 192 ألف فدان قطن وصعود قياسي للصادرات المصرية بـ 60%

محصول القطن
محصول القطن

 

​أكد الدكتور مصطفى عمارة، المتحدث الرسمي باسم مركز البحوث الزراعية، أن الموسم الحالي لمحصول القطن يُعد من المواسم الإستراتيجية والاستثنائية في تاريخ الزراعة المصرية، كاشفًا عن أن المساحات المنزرعة فعليًا بلغت نحو 192 ألف فدان حتى الآن، وسط توقعات رسمية بقفزها لتصل إلى 214 ألف فدان بنهاية الموسم.

 

 وأوضح عمارة أن هذا الانتعاش يأتي مدفوعًا بزيادة الطلب العالمي الكثيف على القطن المصري طويل التيلة، والتوسع الممنهج في طرح أصناف جديدة عالية الإنتاجية والجودة تلبي احتياجات الأسواق الدولية وتدعم منظومة الاقتصاد القومي.

​خريطة زراعة القطن بالمحافظات وتحديات سلاسل الإمداد العالمية

 

​وأوضح المتحدث باسم مركز البحوث الزراعية، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "صباح الخير يا مصر"، أن تحقيق هذه المؤشرات الإيجابية يأتي بالرغم من التحديات العالمية المعقدة المرتبطة بالتغيرات المناخية الجافة، واضطرابات سلاسل الإمداد، وارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج الزراعي، وهو ما يعكس الثقة الدولية الراسخة في جودة الذهب الأبيض المصري. 

 

وأشار عمارة إلى أن المساحات المزروعة تتركز بقوة في محافظات الوجه البحري وتتصدرها محافظة كفر الشيخ، تليها الشرقية ثم البحيرة والدقهلية، في حين تستأثر محافظات الوجه القبلي بنحو 10 آلاف فدان فقط من إجمالي المساحة المنزرعة.

​استنباط سلالات جديدة من القطن لمواجهة التغيرات المناخية القاسية

 

​وفي سياق متصل، أشار المتحدث إلى أن خطة الدولة لتطوير زراعة القطن ترتكز على استنباط أصناف وسلالات جديدة تتأقلم مع التغيرات المناخية، وتتميز بقصر مدة النمو في التربة وقدرتها الفائقة على تحمل درجات الحرارة المرتفعة والرطوبة. 

 

واستعرض عمارة أبرز هذه الأصناف ومنها "جيزة 98" المخصص للزراعة في محافظات الصعيد، وصنف "سوبر جيزة 97" الذي يحقق إنتاجية عالية تناسب التصنيع المحلي والتصدير، بجانب صنف "جيزة 96" فائق الطول والمطلوب بقوة في البورصات العالمية، لافتاً إلى أن المركز يستهدف رسميًا طرح الصنف الجديد واعد الإنتاجية "جيزة 99" خلال الموسم المقبل.

​ندوات إرشادية لدعم المزارعين والتحول نحو التصنيع لتعظيم القيمة المضافة

 

​وأكد عمارة أن مركز البحوث الزراعية ينظم، بالتنسيق مع الإدارة المركزية للإرشاد الزراعي، ندوات توعوية أسبوعية لتعريف المزارعين بأحدث التوصيات الفنية وبرامج المكافحة المتكاملة للآفات، وترشيد استخدام الأسمدة الكيماوية لصالح الأسمدة العضوية لإنتاج قطن خالٍ من الملوثات. 

 

واختتم المتحدث تصريحاته بالإشارة إلى أن الدولة تتجه بقوة نحو زيادة القيمة المضافة عبر التوسع في التصنيع المحلي للمنسوجات بدلاً من تصدير القطن كمادة خام، تزامناً مع قفزة الصادرات الخام بنسبة 60% مقارنة بالموسم الماضي نتيجة تراجع إنتاج دول منافسة، مما يعزز مكانة القطن المصري تاريخيًا في الأسواق العالمية.

تم نسخ الرابط