وزير الزراعة يستقبل وفداً فنيا سعودياً بالإدارة المركزية للمكافحة لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات
في إطار التنسيق الوزاري المشترك بين السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي المصري، ونظيره السعودي المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي، وزير البيئة والمياه والزراعة، استقبلت القاهرة وفداً فنياً رفيع المستوى من المملكة العربية السعودية.
وجاءت هذه الزيارة التي استمرت على مدار أربعة أيام متتالية لفتح آفاق واسعة للتعاون الثنائي وتقديم الدعم الفني الكامل، عبر نقل الخبرات المصرية الرائدة في مجال حماية المحاصيل وتأمين الأمن الغذائي العربي، بالتنسيق مع قطاع العلاقات الزراعية الخارجية والإدارة المركزية للمكافحة ووقاية النبات بقطاع الخدمات الزراعية.
قيادات "مركز وقاء" يبحثون مواجهة الآفات العابرة للحدود
وضم الوفد السعودي الشقيق قيادات ومسؤولين متخصصين من قطاع الصحة النباتية بالمركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها (مركز وقاء)، وعلى رأسهم الدكتور محمد بن عبدالله الخريجي رئيس قطاع الصحة النباتية بالمركز، والمهندس عبدالعزيز بن محمد الشريدي مستشار رئيس المركز، والأستاذ مريع بن سعيد آل ناصر مدير عام خدمات الصحة النباتية.
واستهل الوفد برنامج الزيارة بلقاء الدكتور أحمد رزق، رئيس قطاع الخدمات الزراعية، حيث جرى استعراض سبل تطوير استراتيجيات مشتركة ومستدامة لمواجهة التحديات الزراعية الطارئة والآفات العابرة للحدود، بما يضمن حماية الاستثمارات الزراعية وضمان تنمية الثروة النباتية في كلا البلدين.
جولات ميدانية مكثفة من القناة وسيناء إلى شمال الدلتا
ومن جانبه، عقد الدكتور أحمد عبدالمجيد، رئيس الإدارة المركزية للمكافحة ووقاية النبات، لقاءً موسعاً مع الوفد بحضور مسؤولي الإدارات التابعة، استعرض خلاله منظومة السيطرة المصرية على الآفات المتوطنة والوافدة.
وأوضح عبدالمجيد أن الفعاليات اشتملت على برنامج ميداني مكثف بالتنسيق مع وكلاء الوزارة بالمحافظات للاطلاع على آليات العمل التنفيذي في الميدان، حيث زار الوفد منطقتي القناة وسيناء وشمال الدلتا، وتفقد قاعدة الجراد بمحافظة الإسماعيلية للتعرف على آليات الرصد المبكر والمسح والاستكشاف الرقمي والميداني، إلى جانب المرور على مزارع المانجو التصديرية.
حلول حيوية متطورة لمكافحة الآفات في البحيرة والإسماعيلية
واطلع الوفد الفني السعودي على التجربة المصرية في تطبيق المكافحة الحيوية الصديقة للبيئة، من خلال زيارة وحدة إنتاج "المفترس الأكاروسي" في الإسماعيلية، ومتابعة الصوب الزراعية المتخصصة لإنتاج هذا المفترس بمحافظة البحيرة كبديل آمن للمبيدات الكيماوية.
وتضمنت الجولة بالبحيرة زيارة المركز الإقليمي للقوارض للاطلاع على استراتيجيات الوقاية المطبقة في الحقول المفتوحة، وهي تقنيات تساهم مباشرة في رفع جودة الحاصلات الزراعية وخفض تكاليف الإنتاج، مما يزيد من فرص نفاذ المنتجات لأسواق الخليج والأسواق العالمية.
بناء شراكات استراتيجية مستدامة لرفع كفاءة الوقاية
وفي ختام الفعاليات، عقدت جلسة نقاشية موسعة جرى خلالها تقييم نتائج الجولات الميدانية ومخرجات اللقاءات الفنية بين الجانبين المصرى والسعودي.
وأكد المجتمِعون على الأهمية البالغة لتبادل الزيارات الرسمية في تعزيز مستويات الصحة النباتية، وتدارس استدامة بناء الشراكات الاستراتيجية القوية التي تخدم المصالح الاقتصادية المشتركة.
وشدد الطرفان على أهمية مكافحة الآفات العابرة للحدود بطرق آمنة بيئياً ومستدامة زراعياً، بما يساهم في دعم استقرار سلاسل التوريد وتدفق السلع الزراعية بين جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية.

