تقارير: مصر تنجح في تحقيق إنتاج قياسي من القمح لعام 2026.. تفاصيل
أفاد تقرير اقتصادي نشرته منصة كموديتي بورد المتخصصة في أسواق السلع، بأن مصر نجحت في تحقيق إنتاج قياسي من القمح لعام 2026 يتجاوز حاجز 10 ملايين طن، مما ساهم مباشرة في تقليص الاحتياجات الاستيرادية للبلاد لتنخفض إلى 12.5 مليون طن، ورغم استمرار مصر كواحدة من أكبر مستوردي القمح عالمياً، إلا أن هذا التراجع في متطلبات الاستيراد بمقدار 700 ألف طن يمنح القاهرة مرونة أكبر في تحديد توقيت الشراء واختيار بلد المنشأ، وجاءت هذه الطفرة نتيجة لزيادة المساحات المزروعة، وتحسن إنتاجية الفدان، بالإضافة إلى رفع أسعار التوريد المحلية، مما جعل قطاع القمح المحلي ركيزة أقوى للأمن الغذائي القومي وامتصاص جزء من الطلب العالمي.
استقرار أسعار التصدير في موانئ البحر الأسود والاتحاد الأوروبي
وأشارت البيانات الصادرة عن كموديتي بورد إلى أن هذا الانخفاض في الطلب المصري انعكس على حركة الأسعار العالمية؛ حيث اتخذت عروض التصدير في منطقة البحر الأسود وقيم قمح الطحن الأوروبي مساراً أفقياً يميل إلى الانخفاض الطفيف، مما حد من فرص صعود العقود الآجلة، واستقرت الأسعار المادية في يوليو الحالي؛ حيث سجل القمح الأوكراني في موانئ أوديسا (بروتين 11% إلى 12.5%) ما يعادل 0.18 إلى 0.19 يورو للكيلوجرام.
وفي المقابل، جرى تداول قمح الطحن الفرنسي بروتين 11% عند 0.33 يورو للكيلوجرام متأثرا ببدء موسم الحصاد، بينما استقر القمح الأمريكي المرتبط بعقود بورصة شيكاغو عند 0.24 يورو للكيلوغرام.
توازن الأسواق بين وفرة المعروض ومراقبة المخاطر الجيوسياسية
وتوضح الأرقام والمؤشرات الواردة في تقرير المنصة أن مستويات الأسعار الحالية المقومة باليورو لتسليمات شهري يوليو وسبتمبر من عام 2026 تشير إلى أن السوق العالمي يتمتع بإمدادات جيدة وكافية في الوقت الراهن. ورغم هذا الاستقرار السعري، إلا أن المتعاملين في الأسواق العالمية يواصلون مراقبة تطورات الطقس والملفات الجيوسياسية عن كثب، لما لها من تأثيرات مباشرة على خطوط الإمداد وحركة التجارة الدولية.