أخطر أمراض القمح في مصر.. "صدأ الساق الأسود" يهدد المحصول في الظروف الملائمة

قمح
قمح

يُعد القمح من أهم محاصيل الحبوب الاستراتيجية في العالم، إذ يُزرع على مساحة تقترب من 250 مليون هكتار سنويًا، بإنتاج يتجاوز 740 مليون طن، فيما تتصدر الصين قائمة الدول المنتجة، تليها الهند والولايات المتحدة وروسيا وفرنسا. وعلى جانب الاستيراد، تأتي مصر ضمن أكبر الدول المستوردة للقمح عالميًا، إلى جانب الجزائر والعراق، نظرًا لأهميته كغذاء رئيسي يعتمد عليه ملايين المواطنين.

وأكد متخصصون أن محصول القمح يتعرض لعدد من الأمراض التي تؤثر بشكل مباشر على الإنتاجية وجودة الحبوب، ومن أبرزها أمراض الأصداء، والتفحمات، وعفن القدم أو ما يُعرف بالسنبلة البيضاء، والذي تزداد خطورته في الأراضي الجافة والمستصلحة حديثًا.

وأوضح الخبراء أن أمراض الأصداء تُعد الأخطر على الإطلاق، بسبب قدرتها على الانتشار بصورة وبائية خلال سنوات تتوافر فيها الظروف المناخية المناسبة، وهو ما قد يؤدي إلى خسائر كبيرة في المحصول إذا لم يتم التعامل معها مبكرًا.

وتشمل أمراض الأصداء الرئيسية التي تصيب القمح في مصر ثلاثة أنواع، هي: صدأ الساق الأسود، وصدأ الأوراق (الصدأ البني أو البرتقالي)، والصدأ المخطط (الصدأ الأصفر).

ويأتي **صدأ الساق الأسود** في مقدمة هذه الأمراض من حيث الخطورة، إذ تسبب عبر التاريخ في خسائر فادحة للمحاصيل الزراعية، ووصل تأثيره في بعض الدول إلى التسبب في مجاعات نتيجة انتشاره السريع.

ويُسبب المرض الفطر **Puccinia graminis f. sp. Tritici**، ويزداد نشاطه في ظل ارتفاع الرطوبة وتكوّن طبقة رقيقة من الماء على النباتات، مع درجات حرارة تتراوح بين 25 و35 درجة مئوية، وهي ظروف مثالية لانتشار العدوى.

وتبدأ أعراض الإصابة بظهور بثرات ذات لون بني محمر ومظهر مسحوقي على السيقان والأوراق، وقد تمتد إلى الحبوب. وتكون هذه البثرات بيضاوية ومتطاولة، وتظهر على السطحين العلوي والسفلي للأوراق، قبل أن تتحول في نهاية الموسم إلى بثرات سوداء تعرف بالبثرات التيليتية، والتي تنتشر بصورة أكبر على السيقان، وهو ما منح المرض اسمه الشائع "صدأ الساق الأسود".

ويؤكد المختصون أن الاكتشاف المبكر للإصابة، إلى جانب الالتزام ببرامج المكافحة الموصى بها، وزراعة الأصناف المقاومة، يعد من أهم الوسائل للحفاظ على إنتاجية القمح والحد من الخسائر التي قد تسببها أمراض الأصداء.
 

تم نسخ الرابط