روشتة زراعية لمواجهة موجات الحر.. توصيات عاجلة لحماية المحاصيل في شهر أبيب

روشتة زراعية لمواجهة
روشتة زراعية لمواجهة موجات الحر

أوضح الدكتور محمد فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ، أن حدوث تغيرات فسيولوجية دفاعية في النباتات مع بداية شهر أبيب قد تحمل بعض التأثيرات السلبية على النباتات؛ حيث تؤدي حرارة النهار والليل المرتفعة إلى زيادة معدلات تنفس الظلام، مما يجعل النبات يستهلك ويحرق جزءًا من الغذاء الذي صنعه خلال النهار، فضلًا عن حدوث اضطراب في امتصاص العناصر الغذائية نتيجة خلل عمليات البخر والنتح، وزيادة إفراز هرمون الإيثيلين الذي يتسبب في نضج النبات قبل أوانه، وتقليل التحجيم، وإضعاف مناعة النبات ضد بعض الفيروسات والفطريات.

وتنعكس هذه الحالة الفسيولوجية على المحاصيل في صورة ضعف بتحجيم ثمار الفاكهة، وفشل في إخصاب محصول الذرة، وتأثر جودة التيلة والوسواس في القطن، بالإضافة إلى صعوبة تجدد نمو النباتات الصغيرة والشتلات الحديثة، وهو ما جسده الموروث الفلاحي في المقولة الشهيرة "شتلة أبيب محتاجة طبيب".

ولمواجهة هذه التحديات، نصح فهيم مزارعي شتلات الخضر وأشجار الفاكهة بتجنب الشتل في أوقات الظهيرة وتفضيل الفترة المسائية، مع نقع الشتلات في منشط جذور وتطهيرها بمطهر فطري لحمايتها من أعفان الجذور، وتوفير تظليل خفيف أو شمس مكسورة داخل الصوب خلال أول يومين من الزراعة.

أما بالنسبة لمحاصيل الحقل مثل الذرة والأرز والقطن وفول الصويا واللوبيا والسمسم والفول السوداني، والتي يمر معظمها حاليًا بمراحل التزهير أو طرد السنابل وبداية تكوين الحبوب، فإن إضافة الفوليك والماغنسيوم مع الري تعد خطوة ضرورية لتسريع معدلات الامتصاص، مع أهمية وقاية الأرز من مرض اللفحة عبر الرش بمبيدات أزوكسي ستروبين وتيبوكونازول، إلى جانب الالتزام بتقريب فترات الري دون تعطيش أو تغريق.

وفيما يخص المحاصيل التي سبقت مرحلة التزهير أو في فترة الطرد والإخصاب، يُوصى برش أحماض أمينية مثل البرولين أو الهيدروكسي برولين بمعدل نصف كيلوجرام للفدان مع مركب عالي الفسفور بمعدل كيلوجرام للفدان، أو حقن حامض الفسفوريك بمعدل عشرة إلى اثني عشر لترًا للري بالغمر ونصف هذه الكمية لري التنقيط، بالتبادل مع سلفات الماغنسيوم بمعدل ستة إلى ثمانية كيلوجرامات للفدان لِريّتين متتاليتين.

وفي مراحل العقد وتكوين الحبوب، يتطلب محصول القطن رش سترات البوتاسيوم بمعدل عشرة إلى خمسة عشر جرامًا لكل لتر مع السيتوكينين بنسبة أربعة بالمئة بمعدل عشرين إلى خمسة وعشرين سنتيمترًا مكعبًا لكل ثلاثمئة لتر ماء، بينما يحتاج محصول الذرة إلى إضافة نترات البوتاسيوم بمعدل كيلوجرامين مع كيلوجرام واحد من الفولفيك مع الري، أو إضافة سلفات البوتاسيوم بمعدل ثمانية إلى عشرة كيلوجرامات مع سلفات الماغنسيوم بمعدل خمسة إلى ستة كيلوجرامات في آخر رية.

ويواجه مزارعو الخضر مثل الطماطم والفلفل والكوسة والخيار احتمالية زيادة ظاهرة التنفيل أو تساقط العقد الناتجة عن فروق الحرارة بين الليل والنهار وارتفاع الرطوبة، ويكمن العلاج في رش مركب الكالسيوم بورون بمعدل لتر واحد للفدان لمرتين متتاليتين بفاصل خمسة أيام بينهما.

كما يُحذر مزارعو الطماطم من زيادة أجيال حشرة التوتا أبسلوتا، مما يستدعي مكافحة فورية باستخدام مبيدات فعالة مثل إندوكساكارب، أو دلتا مثرين، أو ريناكسيبير، أو كلورانتر أنيلبرول، وفي المقابل، يُنصح مزارعو الرمان بتجنب الإفراط في الري لأن الرطوبة العالية تحفز زيادة ديدان الثمار وتشققها وتنحيسها، مما يؤدي إلى خسارة في الوزن والجودة التسويقية للمحصول، وتؤكد هذه الإرشادات أن إدارة المحاصيل بوعي وفهم خلال موجات الحر الشديد تحول التحديات المناخية الصامتة إلى فرص حقيقية لتحسين الإنتاج والحفاظ على جهد المزارعين.

تم نسخ الرابط