تغير المناخ يحذر من ذروة الصيف الزراعي ويصدر روشتة لحماية المحاصيل من الحرارة والرطوبة

الطقس
الطقس

حذر مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية من دخول البلاد واحدة من أكثر فترات الصيف الزراعي إجهادًا، بالتزامن مع نهاية الأسبوع الأول من شهر أبيب القبطي، مؤكدًا أن الأيام المقبلة ستشهد ارتفاعًا ملحوظًا في درجات الحرارة ونسب الرطوبة، بما يزيد من الضغوط على المحاصيل الزراعية والإنسان.

 

 

وأبرز ما جاء في نشرة الوعي المناخي الصادرة عن مركز معلومات تغير المناخ، بالتعاون مع الهيئة العامة للأرصاد الجوية، والتي تضمنت تحذيرات من موجة شديدة الحرارة، إلى جانب مجموعة من التوصيات الفنية للمزارعين للحد من آثارها على المحاصيل.

 

 

موجة حارة ورطوبة مرتفعة

 

 

أوضح المركز أن البلاد تدخل ذروة ما يعرف بـ”الصهد الرطب”، مع تكوّن قبة حرارية فوق شرق البحر المتوسط وامتدادها إلى أجزاء واسعة من الدلتا والوجه البحري، بالتزامن مع تعمق تأثير منخفض الهند الموسمي، ما يؤدي إلى موجة جديدة شديدة الحرارة، يصاحبها ارتفاع كبير في نسب الرطوبة، فضلًا عن ظهور شبورة مائية خفيفة صباحًا على شمال البلاد، خاصة الطرق الزراعية بالوجه البحري.

 

 

زيادة الإجهاد الحراري على المحاصيل

 

 

وأشار المركز إلى أن هذه الفترة تعد من أخطر مراحل الصيف، نتيجة ارتفاع درجات الحرارة نهارًا وليلًا وزيادة شدة الإشعاع الشمسي، وهو ما يرفع احتمالات إصابة الثمار بلسعة الشمس، ويزيد من معدلات الإجهاد الحراري للنبات، فضلًا عن ارتفاع مخاطر ضربات الشمس والإجهاد الحراري للإنسان.

 

 

وأضاف أن ارتفاع الحرارة يؤدي إلى زيادة الاحتياجات المائية للمحاصيل بنسبة قد تصل إلى 15–20%، كما يهيئ الظروف لانتشار الأمراض الفطرية والبكتيرية، ويسرّع من دورات حياة العديد من الآفات الزراعية.

 

 

توصيات للمزارعين خلال الموجة

 

 

دعا المركز إلى تنظيم الري وتقليل الفاصل بين الريات للمحاصيل التي تمر بمراحل النمو الحرجة، مثل الذرة والأرز والقطن، مع الحفاظ على انتظام الري، إلى جانب تكثيف الفحص الدوري للمحاصيل لرصد الآفات والأمراض والتعامل معها وفق التوصيات الفنية.

 

 

كما أوصى بتأجيل زراعة الطماطم والفلفل والباذنجان في العروة الصيفية المتأخرة حتى انكسار الموجة الحارة، مع متابعة المحاصيل الأكثر عرضة للإصابة بالآفات خلال هذه الفترة.

 

 

محظورات يجب تجنبها

 

 

وشددت النشرة على ضرورة تجنب استخدام المبيدات الجهازية أو التعفير بالكبريت الزراعي خلال ارتفاع درجات الحرارة، وعدم إجراء عمليات الرش أو التقليم في أوقات الذروة، مع تنفيذ الأعمال الزراعية في الفترات المناسبة لتقليل تأثير الإجهاد الحراري على النباتات.

 

 

تغير المناخ يفرض إدارة أكثر كفاءة

 

 

واختتم المركز نشرته بالتأكيد على أن الارتفاع المستمر في درجات الحرارة أصبح أحد أبرز مظاهر تغير المناخ، ما يجعل الإدارة الجيدة للري والتسميد، والاعتماد على الإنذار المبكر، من أهم وسائل حماية المحاصيل وتقليل الخسائر، داعيًا المزارعين إلى متابعة التوصيات الفنية وتطبيقها في توقيتها للحفاظ على الإنتاجية.

 

تم نسخ الرابط