مزارعو المانجو يدخلون مرحلة الليمونة الحاسمة.. تحذيرات زراعية لضمان جودة المحصول
تشهد مزارع المانجو خلال الفترة الحالية وصول الثمار إلى ما يُعرف بمرحلة “حجم الليمونة”، وهي إحدى أهم المراحل الفسيولوجية في عمر المحصول، والتي تُعد نقطة فاصلة في تحديد جودة وحجم الإنتاج النهائي.
وأكد مختصون في الإرشاد الزراعي أن هذه المرحلة تمثل “ساعة الصفر” في التعامل مع أشجار المانجو، حيث ينعكس فيها أسلوب الإدارة الزراعية بشكل مباشر على حجم الثمار وجودتها عند الحصاد، سواء بإنتاج ثمار ذات مواصفات تسويقية عالية أو ثمار صغيرة وضعيفة القيمة.
وأوضحوا أن برنامج التحجيم في هذه المرحلة يعتمد بشكل أساسي على الاهتمام بالتغذية المتوازنة، وعلى رأسها البوتاسيوم في صورته المختلفة مثل نترات أو سترات البوتاسيوم، لما له من دور رئيسي في زيادة حجم الثمار ورفع وزنها التسويقي، إلى جانب الكالسيوم والبورون اللذين يسهمان في تقوية جدران الثمرة وتقليل فرص التشقق أو التساقط.
كما شدد الخبراء على أهمية استخدام الأحماض الأمينية لدعم الأشجار في مواجهة الإجهادات الحرارية، وتحسين كفاءة امتصاص العناصر الغذائية خلال فترة التحجيم.
وفيما يخص المكافحة، تم التنبيه إلى ضرورة المتابعة الدقيقة لظهور الحشرات القشرية والبق الدقيقي لما تسببه من إفرازات عسلية تؤدي إلى ما يعرف بـ”العفن الهبابي”، إضافة إلى استمرار خطر البياض الدقيقي على العناقيد الثمرية، مع بدء الاستعداد المبكر لمكافحة ذبابة الفاكهة قبل دخول مرحلة التلوين.
أما فيما يتعلق بالري، فقد شدد المختصون على أهمية انتظام الري خلال هذه المرحلة الحساسة، محذرين من التذبذب بين التعطيش والتغريق لما له من تأثير مباشر على تساقط الثمار وضعف التحجيم، مع التأكيد على أن أفضل مواعيد الري تكون في الصباح الباكر أو بعد غروب الشمس.
واختتمت التوصيات بالتأكيد على أهمية اختيار أصول قوية في الزراعات الحديثة لضمان قدرة الأشجار على تحمل مراحل التحميل والإنتاج دون إجهاد.
ويترقب المزارعون نتائج هذه المرحلة الحاسمة، وسط تساؤلات حول أفضل الأصناف أداءً هذا الموسم ومستوى التحجيم المتوقع في ظل الظروف المناخية الحالية.