خبراء الزراعة: ليست كل الحشرات عدوًا.. أنواع نافعة تحمي المحاصيل

حشرة التربس
حشرة التربس

أكد خبراء في المجال الزراعي أن التعامل مع الحشرات لا يجب أن يكون عشوائيًا، مشددين على أن بعض الأنواع تمثل عنصرًا أساسيًا في التوازن البيئي وتلعب دورًا مهمًا في دعم الإنتاج الزراعي، بينما تتسبب أنواع أخرى في خسائر كبيرة للمحاصيل ونقل الأمراض.

وأوضح المختصون أن الحشرات النافعة، وعلى رأسها النحل والفراشات وبعض أنواع الدبابير، تسهم بشكل مباشر في تلقيح النباتات من خلال نقل حبوب اللقاح، ما يؤدي إلى زيادة الإنتاج وتحسين جودة المحاصيل كما تنتج بعض الحشرات مواد اقتصادية مهمة مثل العسل وشمع النحل، إضافة إلى الحرير المستخرج من دودة القز.

وأشاروا إلى أن هناك استخدامات طبية لبعض الحشرات، حيث تُستخدم يرقات معينة في علاج الجروح، فضلًا عن اعتبار بعض الأنواع مصدرًا غنيًا بالبروتين في عدد من الدول. كما تلعب حشرات أخرى دورًا مهمًا في تدوير المواد العضوية من خلال تحليل بقايا الكائنات الحية، وهو ما يعزز خصوبة التربة.

وفي سياق متصل، لفت الخبراء إلى أهمية الحشرات المفترسة التي تتغذى على الآفات الزراعية، ما يساعد في تقليل أعداد الحشرات الضارة ويحد من الاعتماد على المبيدات الكيميائية، إلى جانب استخدامها كطُعم في عمليات الصيد.

في المقابل، حذر المختصون من الحشرات الضارة التي تمثل تهديدًا مباشرًا للزراعة والصحة العامة، مثل الجراد والسوس، لما تسببه من تدمير للمحاصيل. كما أشاروا إلى دور الذباب المنزلي والبعوض والصراصير في نقل الأمراض، نتيجة تلوثها بالمخلفات وانتقالها إلى الغذاء.

وأضافوا أن بعض الحشرات تتغذى على دم الإنسان والحيوان، مثل البعوض والبراغيث وبق الفراش، ما يؤدي إلى الحكة ونقل العدوى، بينما تتسبب أنواع أخرى في أضرار مادية، كالنمل الأبيض الذي يتلف الأخشاب، وبعض أنواع النمل التي قد تتسبب في أعطال بالأجهزة الكهربائية.

وشدد الخبراء في ختام تصريحاتهم على ضرورة التفرقة بين الحشرات النافعة والضارة، وتبني أساليب مكافحة متكاملة تعتمد على الحفاظ على التوازن البيئي، بدلًا من الاستخدام المفرط للمبيدات، بما يضمن استدامة الإنتاج الزراعي وحماية الصحة العامة.

تم نسخ الرابط