اليوم العالمي للشمبانزي.. خبير بيئي يحذر من تراجع أعداده بسبب فقدان الموائل والصيد الجائر
أكد الدكتور عاطف محمد كامل أحمد، خبير الحياة البرية والتنوع البيولوجي، أن اليوم العالمي للشمبانزي، الذي يوافق 14 يوليو من كل عام، يمثل مناسبة عالمية مهمة لرفع الوعي بأهمية الشمبانزي في الحفاظ على التوازن البيئي، وتسليط الضوء على التهديدات المتزايدة التي تواجه هذا النوع المهدد بالانقراض.
وأوضح أحمد أن الاحتفال باليوم العالمي للشمبانزي يهدف إلى تشجيع الحكومات والمؤسسات والأفراد على دعم جهود حماية هذه الرئيسيات، التي تُعد من أقرب الكائنات الحية للإنسان، حيث تتشارك معه نحو 98% من الحمض النووي، ما يجعل الحفاظ عليها مسؤولية علمية وأخلاقية وبيئية.
وأشار إلى أن الشمبانزي يواجه تحديات خطيرة في موائله الطبيعية بغرب ووسط أفريقيا، أبرزها إزالة الغابات، وفقدان الموائل الطبيعية، والصيد الجائر، والتجارة غير المشروعة في الحيوانات البرية، إضافة إلى انتشار الأمراض، وهو ما تسبب في تراجع أعداده بشكل ملحوظ خلال العقود الماضية.
وأضاف أن الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة يصنف الشمبانزي ضمن الأنواع المهددة بالانقراض، مشيرًا إلى أن أعداده في البرية تُقدر بما يتراوح بين 172 ألفًا و300 ألف فرد فقط.
ولفت إلى أن الشمبانزي يتمتع بقدرات عقلية وسلوكية استثنائية، فهو من الأنواع القليلة القادرة على صنع واستخدام الأدوات، مثل استخدام الأغصان لاستخراج النمل الأبيض أو الأوراق لجمع المياه، كما يمتلك نظامًا اجتماعيًا معقدًا ويعبر عن مشاعر مثل التعاطف والحزن، ويتواصل من خلال تعبيرات الوجه والإشارات والأصوات.
وأوضح أن هذه الرئيسيات تُعد كائنات قارتة، تعتمد في غذائها على الفاكهة والأوراق إلى جانب الحشرات والثدييات الصغيرة، كما تتميز بقوة بدنية كبيرة، إذ تفوق قوة الإنسان بالنسبة للوزن بنحو مرة ونصف.
وشدد الدكتور عاطف محمد كامل أحمد على أن حماية الشمبانزي لا تقتصر على الحفاظ على نوع مهدد بالانقراض، بل تمتد إلى صون التنوع البيولوجي واستقرار النظم البيئية، داعيًا إلى دعم برامج حماية الغابات، ومكافحة الاتجار غير المشروع بالحياة البرية، وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ على الأنواع البرية للأجيال القادمة.