خبراء بيطريون يحذرون: الجلد العقدي يهدد إنتاجية الأبقار.. والناموس أبرز ناقل للفيروس
حذر خبراء في صحة الحيوان من خطورة مرض الجلد العقدي الذي يُعد أحد أخطر الأمراض الفيروسية التي تصيب الأبقار، مؤكدين أن انتقاله عبر الحشرات الماصة للدم، وعلى رأسها الناموس والقراد، قد يتسبب في خسائر اقتصادية كبيرة داخل مزارع الإنتاج الحيواني نتيجة تراجع إنتاج اللبن، وانخفاض معدلات النمو والخصوبة، وتلف الجلود.
وأوضح الخبراء أن فيروس الجلد العقدي (Lumpy Skin Disease - LSD) ينتمي إلى عائلة Poxviridae، وينتقل بصورة رئيسية عن طريق الناموس والذباب الماص للدم والقراد، كما يمكن أن ينتقل عبر الأدوات الملوثة أو استخدام الحقن غير المعقمة، ما يستدعي الالتزام الصارم بإجراءات الأمن الحيوي داخل المزارع.
وأشاروا إلى أن الفيروس لا يقتصر تأثيره على الجلد فقط، بل ينتشر داخل جسم الحيوان عبر الدم والجهاز الليمفاوي، وقد يؤثر على العقد الليمفاوية والجهاز التنفسي والضرع والأعضاء التناسلية، وهو ما ينعكس سلبًا على صحة الأبقار وإنتاجيتها.
وأضافوا أن أبرز أعراض الإصابة تشمل ارتفاع درجة حرارة الحيوان، والخمول، وفقدان الشهية، وظهور عقد جلدية صلبة على الرقبة والظهر والأطراف والضرع، إلى جانب تضخم الغدد الليمفاوية، وانخفاض إنتاج اللبن، وصعوبة الحركة، مع احتمالية حدوث عدوى بكتيرية ثانوية في الحالات المتقدمة.
وأكد الخبراء أن المرض يمثل تهديدًا اقتصاديًا حقيقيًا لمربي الأبقار، لما يسببه من انخفاض في إنتاج الألبان، وتراجع معدلات زيادة الوزن، وضعف الخصوبة، فضلًا عن انخفاض جودة الجلود وقيمتها التسويقية، وهو ما ينعكس على العائد الاقتصادي للمزرعة.
وشددوا على أن الوقاية تظل الوسيلة الأكثر فاعلية لمواجهة المرض، وذلك من خلال الالتزام ببرامج التحصين المعتمدة، ومكافحة الحشرات الناقلة للفيروس، وتطبيق إجراءات الأمن الحيوي، مع تقديم الرعاية البيطرية والدعم العلاجي للحيوانات المصابة تحت إشراف الطبيب البيطري، بما يسهم في الحد من انتشار المرض وتقليل الخسائر داخل مزارع الثروة الحيوانية.