خبراء زراعة يحذرون من الإفراط في الري خلال الصيف: قد يؤدي إلى اصفرار الأوراق وتعفن الجذور

ري النباتات
ري النباتات

حذر متخصصون في الزراعة المنزلية من أن الإفراط في ري النباتات خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة يُعد من أكثر الأخطاء شيوعًا، مؤكدين أنه قد يتسبب في اصفرار الأوراق وجفافها، وتعفن الجذور، وظهور طبقة خضراء على سطح التربة، وصولًا إلى ضعف النبات أو موته.

وأوضح الخبراء أن أفضل موعد لري النباتات خلال فصل الصيف هو في الصباح الباكر، بداية من بعد الفجر وحتى الساعة الثامنة صباحًا، حيث تكون درجات الحرارة منخفضة نسبيًا، ما يساعد التربة على الاحتفاظ بالمياه لفترة أطول ويمنح الجذور فرصة للاستفادة منها قبل اشتداد الحرارة.

وأشاروا إلى أنه في حال تعذر الري صباحًا، فإن الفترة التي تسبق غروب الشمس أو تليه مباشرة تُعد الخيار الأنسب، مع ضرورة تجنب الري خلال الفترة من 11 صباحًا حتى 4 عصرًا، نظرًا لارتفاع معدلات التبخر وزيادة إجهاد النباتات، خاصة عند استخدام مياه باردة.

وأكد الخبراء أهمية الاعتماد على الري العميق والبطيء بدلًا من الري الخفيف المتكرر، لأنه يساعد المياه على الوصول إلى منطقة الجذور، ويحفزها على النمو لأسفل، مما يزيد من قدرة النبات على تحمل درجات الحرارة المرتفعة.

ونصحوا بعدم تحديد مواعيد الري وفقًا لدرجات الحرارة فقط، وإنما  بفحص رطوبة التربة قبل كل رية وذلك بغرس الإصبع داخل التربة بعمق نحو 3 سنتيمترات؛ فإذا كانت التربة لا تزال رطبة، يُفضل تأجيل الري، أما إذا كانت جافة فقد حان موعده.

كما أوصوا بتغطية سطح التربة بطبقة خفيفة من القش أو الكمبوست أو لحاء الأشجار، للمساعدة في تقليل فقد المياه بالتبخر والحفاظ على رطوبة التربة لفترة أطول.

وشدد الخبراء على أن الإفراط في الري خلال الصيف يؤدي إلى نقص الأكسجين حول الجذور وتعفنها، وهو من أبرز أسباب تدهور النباتات في الأجواء الحارة، مؤكدين أن تنظيم الري ومنح التربة فرصة للتهوية بين الريات يسهمان في الحفاظ على صحة النباتات وزيادة قدرتها على النمو.

وأضافوا أن النباتات العطرية مثل الريحان والنعناع تحتاج إلى رية عميقة في الصباح، ثم يُكتفى بمراقبة رطوبة التربة وعدم إعادة الري إلا بعد جفاف الطبقة السطحية، حتى في ظل ارتفاع درجات الحرارة، لضمان نمو صحي وقوي للنباتات.
 

تم نسخ الرابط