مدير المعمل المركزي للمناخ يكشف أهمية التعفير بالكبريت الزراعي لحماية إنتاجية المحاصيل
كشف الدكتور محمد عبد ربه، مدير المعمل المركزي للمناخ الزراعي، أن عملية التعفير بالكبريت الزراعي تُعد من أهم الإجراءات الوقائية والميدانية التي تساعد على الحد من انتشار العديد من الأمراض الفطرية والحشرية التي تهدد المحاصيل الزراعية المختلفة.
وأكد مدير المعمل أن استخدام الكبريت بالشكل الصحيح يرفع كفاءة برامج الوقاية ويحافظ على صحة النباتات وجودة الإنتاج النهائي.
وأوضح عبد ربه أن الكبريت الزراعي يتميز بفاعلية كبيرة في مكافحة عدد من الأمراض الفطرية، وفي مقدمتها البياض الدقيقي والصدأ، كما يساهم في تقليل نشاط بعض الحشرات، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على نمو النباتات ويحد من الخسائر المادية التي قد يتعرض لها المزارعون خلال الموسم، فضلاً عن كونه من المواد الآمنة بيئياً مقارنة بالمبيدات الكيميائية.
ضوابط فنية وتوقيتات حاسمة لضمان كفاءة التطبيق وتجنب الإجهاد الحراري
وأكد الدكتور محمد عبد ربه أن نجاح عملية التعفير يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالالتزام بعدد من الضوابط الفنية الصارمة، وفي مقدمتها استخدام الجرعات الموصى بها رسمياً وفقاً لطبيعة المحصول والظروف الجوية المحيطة.
وأضاف أن توقيت التعفير يمثل عاملاً حاسماً في نجاح عملية الوقاية، حيث إن التطبيق خلال المراحل الأولى من نمو النبات يحقق أعلى درجات الكفاءة في حصار الأمراض قبل تفاقمها وانتشارها، مشدداً على ضرورة توزيع المسحوق بصورة متجانسة لضمان وصوله إلى جميع الأجزاء النباتية المعرضة للإصابة.
كما حذر من إجراء التعفير في أوقات الرياح الشديدة أو خلال ساعات ارتفاع درجات الحرارة القصوى، لأن هذه الظروف المناخية المتطرفة تقلل من كفاءة التطبيق وقد تؤثر سلباً على سلامة الأوراق والثمار.
احتياطات السلامة المهنية ومحددات خلط المركبات في المنظومة الزراعية
وشدد مدير المعمل المركزي للمناخ الزراعي على أهمية اتخاذ إجراءات السلامة المهنية الشاملة أثناء تطبيق الكبريت الزراعي في الحقول، والتي تشمل ضرورة ارتداء الملابس الوقائية والكمامات المناسبة لتجنب استنشاق الغبار الناعم أو التعرض المباشر له من قبل العمال والمزارعين.
ولفت عبد ربه إلى أهمية التأكد التام من توافق الكبريت الزراعي مع أي مبيدات أو مغذيات أخرى قبل دمجها في البرنامج الزراعي نفسه، وذلك لتجنب حدوث تفاعلات كيميائية غير مرغوبة قد تؤدي إلى تسمم النبات أو احتراق المجموع الخضري، مما يستدعي استشارة المتخصصين قبل خلط المواد.
المكافحة المتكاملة والفحص الدوري ركيزتان أساسيتان لتحقيق الأمن الغذائي
واختتم الدكتور محمد عبد ربه تصريحاته بالتأكيد على أن التعفير بالكبريت الزراعي لا ينبغي الاعتماد عليه باعتباره الوسيلة الوحيدة والمنفردة لحماية الحقل، وإنما يجب أن يكون جزءاً أساسياً من برنامج متكامل لإدارة الآفات والأمراض، يشمل تطبيق الممارسات الزراعية السليمة والاستفادة من وسائل المكافحة الحيوية المتاحة.
وأشار إلى أن المتابعة المستمرة والفحص الدوري للمحاصيل لرصد أي أعراض غير طبيعية يساعدان في الاكتشاف المبكر للأمراض والآفات، وهو ما يتيح التدخل السريع قبل استفحال الإصابة، ويقلل من حجم الخسائر الاقتصادية ويحافظ على جودة وإنتاجية المحصول بما يدعم جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي وزيادة الصادرات.