خبير أمراض نبات يحذر من خناق القطن: الإصابة المبكرة قد تخفض الإنتاج إلى الثلث
حذر الدكتور محمد المليجي، أستاذ أمراض النبات، من خطورة مرض خناق القطن خلال المراحل الأولى من نمو النبات، مؤكدًا أنه من الأمراض الفطرية التي قد تتسبب في خسائر كبيرة بالمحصول إذا لم يتم التعامل معها بالأساليب الوقائية المناسبة.
وأوضح المليجي أن المرض يسببه الفطر Rhizoctonia solani، وهو من الفطريات التي تعيش في التربة، مشيرًا إلى أنه في حال كانت التربة ملوثة بهذا المسبب المرضي ترتفع معدلات الإصابة، وقد يضطر المزارع في الحالات الشديدة إلى إجراء ترقيع للنباتات المفقودة أو إعادة حرث الأرض وزراعتها من جديد.
وأضاف أن الفطر لا يؤدي دائمًا إلى موت نباتات القطن، لكنه قد يسبب تقرحًا أو نحرًا في قاعدة الساق، ما يعيق النمو الطبيعي للنبات ويؤدي إلى تأخره مقارنة بالنباتات السليمة، لافتًا إلى أن استمرار الإصابة حتى نهاية الموسم قد يخفض إنتاجية النبات المصاب إلى نحو ثلث إنتاج النبات السليم.
وأشار أستاذ أمراض النبات إلى أن الحل الأكثر فاعلية للحد من المرض يتمثل في استخدام بذور معاملة بالمبيدات الفطرية المعتمدة، وزراعة الأصناف المقاومة، باعتبارهما خط الدفاع الأول ضد الإصابة.
وأكد أن رش المبيدات الفطرية بعد ظهور الأعراض لا يعالج النباتات المصابة، وإنما قد يحد من انتقال العدوى إلى النباتات السليمة فقط، موضحًا أن الفطر غالبًا لا يصيب النباتات بعد مرور نحو ثلاثة أسابيع من الإنبات، لذلك فإن الرش المتأخر لا يحقق جدوى اقتصادية أو فنية.
وشدد المليجي على أهمية التشخيص الدقيق لأمراض البادرات، وعدم الاعتماد على المبيدات باعتبارها الحل الوحيد، مؤكدًا أن نجاح المكافحة يبدأ بالوقاية واختيار التقاوي السليمة واتباع الممارسات الزراعية الصحيحة، بما يضمن الحفاظ على الكثافة النباتية والإنتاجية.