مصر تستعد لحصاد 60 ألف طن من تمور المجدول وسط توقعات بنمو الصادرات العوائد
تترقب الأوساط الزراعية والتصديرية في مصر انطلاق موسم حصاد تمور "المجدول" الفاخرة خلال الأسابيع القليلة المقبلة، وسط مؤشرات إيجابية تشير إلى زيادة مرتقبة في حجم الإنتاج المحلي لتصل إلى 60 ألف طن على الأقل.
ويأتي هذا الزخم مع انضمام مزارعين ومستثمرين جدد إلى هذا القطاع الواعد بصورة مستمرة.
وحسب الجدول الزمني الفني للمحصول، فمن المتوقع بدء عمليات الجمع والحصاد في مناطق جنوب مصر اعتباراً من العاشر من أغسطس المقبل، على أن تلحق بها مزارع شمال البلاد في الخامس والعشرين من الشهر ذاته، مستفيدة من الظروف الجوية المواتية التي شهدتها البلاد خلال مرحلة عقد الثمار والنمو.
مصر تتربع على عرش الإنتاج العالمي للتمور
تأتي هذه الطفرة الإنتاجية لتنضم إلى السجل الريادي للدولة المصرية، التي تصنف كأكبر منتج للتمور في العالم بإجمالي إنتاج يتجاوز مليوني طن سنوياً، مدعومة بثروة قومية هائلة من النخيل تقدر بنحو 24 مليون نخلة.
وتولي الحكومة، ممثلة في وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، اهتماماً بالغاً بملف التمور التصديرية ذات القيمة المضافة العالية، وعلى رأسها صنف "المجدول" (ملك التمور)، بهدف تحويل مصر من صدارة الإنتاج الكمي للأصناف التقليدية إلى الريادة الكيفية والتجارية للأصناف المطلوبة بقوة في الأسواق الدولية.
أسباب التوسع الاستثماري في زراعة المجدول بمصر
وقد شهدت زراعة تمور المجدول توسعاً أفقياً غير مسبوق في مصر خلال السنوات الأخيرة، مدفوعة بارتفاع الطلب العالمي وجدواها الاقتصادية الفائقة للمزارعين والمستثمرين مقارنة بالأصناف المحلية؛ إذ يتميز المجدول بحجم ثمار ضخم، ومذاق غني وقوام رطب مميز يضمن له أسعاراً مرتفعة عالمياً.
وساهمت خطط الدولة لاستصلاح الأراضي الجديدة والمشروعات القومية الكبرى في توشكى، والوادي الجديد، وشرق العوينات، وشبه جزيرة سيناء في تهيئة البيئة المثالية والتربة المناسبة للتوسع في المساحات المزروعة بهذا الصنف الفاخر، مع الاعتماد الكامل على نظم الري الذكية وتكنولوجيا الزراعة الدقيقة.
البنية التحتية المتطورة تعزز التنافسية الدولية
ولم يتوقف التطوير عند حدود الحقل؛ بل امتدت الاستثمارات الضخمة لتشمل إنشاء محطات فرز وتعبئة متطورة ومجهزة بأحدث وسائل التبريد والتعقيم لضمان مطابقة المنتج النهائي للاشتراطات الفنية والبيئية الصارمة للدول المستوردة.
وسجلت الصادرات المصرية من تمور المجدول نجاحاً تجارياً استثنائياً في المواسم الماضية بفعل جودتها العالية وخلوها من العيوب، مما ساعد الشركات المصدرة على تسويق وبيع كامل مخزونها مبكراً، وفتح أسواقاً جديدة ومستدامة للتمور المصرية الفاخرة في كبرى الأسواق المستهدفة بأوروبا، وآسيا، ودول الخليج العربي.