لتقليل استيراد الزيوت.. وزارة الزراعة تكشف خطة مضاعفة إنتاج السمسم وتنشيط الصادرات

محصول السمسم
محصول السمسم

 

​تواصل وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي جهودها المكثفة لتعزيز إنتاجية محصول السمسم، باعتباره أحد أبرز المحاصيل الزيتية الاستراتيجية التي تمتلك فرصاً واعدة للنمو في الأسواق المحلية والدولية. 

 

وتأتي هذه التحركات في إطار استراتيجية قومية شاملة تستهدف زيادة معدلات الإنتاج، وتحسين جودة المحصول، ورفع قيمته المضافة؛ بما يسهم في دعم هيكل الصادرات الزراعية المصرية، وتلبية الطلب المتزايد على الصناعات الغذائية المرتبطة به كصناعة الطحينة والزيوت والمخبوزات، فضلاً عن تحقيق أعلى عائد اقتصادي للمزارعين.

​حزمة ممارسات فنية لتهيئة السمسم للمنافسة العالمية

 

​وكشف تقرير صادر عن الإدارة المركزية للإرشاد الزراعي بوزارة الزراعة أن خطة تطوير هذا القطاع تعتمد على تبني حزمة من الإجراءات الفنية والزراعية الصارمة لرفع الإنتاجية وضمان توافق المحصول مع المواصفات القياسية الدولية. 

 

وترتكز الخطة على استنباط ونشر أصناف جديدة عالية الإنتاجية ومبكرة النضج ولها القدرة على تحمل الإجهاد الحراري والجفاف، إلى جانب التوسع الأفقي في زراعته بالأراضي المستصلحة حديثاً في مناطق توشكى، وشرق العوينات، وشبه جزيرة سيناء، وبعض محافظات الصعيد، مع الاعتماد الكامل على التقاوي المعتمدة ونظم الري الحديث والتسميد المتوازن.

​هيكلة سلاسل الإمداد والزراعة التعاقدية لرفع القيمة المضافة

 

​ولضمان النفاذ السلس للأسواق الخارجية، أوضحت الوزارة أن مستهدفات التصدير تتطلب تحديثاً شاملاً لعمليات ما بعد الحصاد، تشمل تطوير منظومات التجفيف، والفرز، والتنظيف، والتعبئة وفقاً للمعايير العالمية، وإنشاء سلاسل إمداد متطورة تقلل الفاقد وتحافظ على سلامة المنتج. 

 

كما تدفع الدولة نحو التوسع في منظومة الزراعة التعاقدية بين المزارعين والشركات المصدرة لضمان تسعير عادل، بالتوازي مع فتح أسواق تصديرية جديدة والتوجه نحو التصنيع المحلي لزيادة القيمة المضافة بدلاً من تصدير المحصول كمادة خام.

​توصيات إرشادية صارمة لإدارة مياه الري في ذروة الصيف

 

​وفي السياق الإرشادي، أصدر معهد بحوث المحاصيل الحقلية التابع لمركز البحوث الزراعية تحذيرات فنية عاجلة للمزارعين، مؤكداً أن إدارة عملية الري خلال شهري يوليو وأغسطس تعد المحرك الرئيسي لنجاح المحصول نظراً للحساسية الشديدة لنبات السمسم تجاه رطوبة التربة.

 

 وأوضح الخبراء أن الإفراط في الري (التغريق) مع حرارة الصيف المرتفعة يضاعف من فرص انتشار أمراض الذبول الفطرية وعفن الجذور، في حين يتسبب التعطيش في ضعف امتصاص العناصر الغذائية، وتقزم النمو، وتساقط الأزهار والقرون الحديثة، مما يستوجب رياً منتصماً "على الحامي" مع الصرف السريع للمياه الزائدة.

​علامات النضج المعتمدة وتوقيت الحظر النهائي للري

 

​وحدد التقرير الفني لوزارة الزراعة التوقيت الدقيق والنهائي لوقف عمليات ري حقول السمسم، لضمان اكتمال نضج البذور والحفاظ على جودتها الميكانيكية والبيولوجية قبل بدء الحصاد. 

 

وأشارت التوصيات إلى أن الري يجب أن يتوقف تماماً بمجرد ظهور علامات النضج الفسيولوجي، والمتمثلة في اصفرار الأوراق والقرون السفلية للنبات وبدء تساقط الأوراق الطبيعي؛ إذ يسهم هذا الإجراء في منع تعفن القرون وتقليل نسب الفاقد من البذور، مما يضمن في النهاية منتجاً مصرياً عالي التنافسية قادراً على جلب العملة الصعبة.

تم نسخ الرابط