دليل عملي لمكافحة "توتا أبسولوتا".. تعرف على أخطر مراحل الإصابة وأفضل طرق المكافحة
تعد حشرة توتا أبسولوتا أو "حافرة أوراق الطماطم" من أخطر الآفات التي تهدد محصول الطماطم، لما تسببه من خسائر كبيرة في الإنتاج وجودة الثمار، نتيجة قدرتها العالية على التكاثر وتداخل أجيالها على مدار الموسم.
وتؤكد التوصيات الفنية أن نجاح المكافحة لا يعتمد على استخدام أقوى مبيد، وإنما على التشخيص السليم للإصابة، والتدخل في التوقيت المناسب، والالتزام ببرامج المكافحة المتكاملة.
دورة حياة الآفة
تمر توتا أبسولوتا بأربع مراحل رئيسية تبدأ بالبيضة، التي تضعها الأنثى غالبًا على السطح السفلي للأوراق وتفقس خلال 4 إلى 6 أيام، ثم تنتقل إلى الطور اليرقي الذي يستمر من 12 إلى 15 يومًا ويعد أخطر مراحل الإصابة، حيث تبدأ اليرقات الصغيرة بحفر أنفاق داخل الأوراق، ثم تهاجم الأوراق والثمار في الأعمار المتقدمة، مسببة ثقوبًا تؤدي إلى دخول مسببات الأعفان وانخفاض جودة المحصول.
بعد ذلك تتحول اليرقة إلى عذراء داخل الأنفاق أو في التربة لمدة تتراوح بين 8 و12 يومًا، قبل خروج الفراشة الكاملة التي تنشط ليلًا، ويمكن للأنثى الواحدة وضع نحو 250 بيضة خلال دورة حياتها، وهو ما يفسر سرعة انتشار الإصابة.
يوصي الخبراء بالاعتماد على المصائد الفرمونية لرصد بداية نشاط الفراشات وتحديد التوقيت الأمثل للتدخل، مع استخدام المبيدات الموصى بها وفق التوصيات الرسمية، وتدوير المجموعات الكيميائية للحد من ظهور المقاومة.
وتشمل المبيدات المتخصصة لمكافحة البيض واليرقات: إيمامكتين بنزوات، وكلورانترانيلبرويل، وإندوكساكارب، وفلوبيندامايد، وكلورفينابير، وبريداليل، وسبينوساد، إلى جانب بعض منظمات النمو مثل لوفينيرون، ونوفاليرون، وميثوكسي فينوزايد، وتيفلوبنزورون، وسيبرومازين، مع ضرورة التأكد من توافق أي خلطات قبل استخدامها.
كما تعد المكافحة الحيوية باستخدام طفيل Trichogramma achaeae من الوسائل الفعالة ضمن برامج المكافحة المتكاملة، إلى جانب التخلص من الأوراق والثمار المصابة، والالتزام بالممارسات الزراعية السليمة.
توصيات فنية للمزارعين
ينصح الخبراء بإجراء عمليات الرش خلال الساعات الأخيرة من النهار، نظرًا لأن نشاط الحشرة يزداد ليلًا، مع ضبط درجة حموضة محلول الرش لتحقيق أعلى كفاءة للمبيدات.
كما يحذر المختصون من خلط إندوكساكارب مع البيريثرويدات، أو خلط فيبرونيل مع مجموعة الأفيرمكتينات، وكذلك عدم خلط ميثوكسي فينوزايد مع أي مانع انسلاخ آخر، مع تجنب استخدام المبيدات الفوسفورية العضوية خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة، لما قد تسببه من أضرار للنبات.
ويؤكد الخبراء أن الهدف من برامج المكافحة ليس القضاء التام على الآفة، وإنما خفض أعدادها إلى أقل من الحد الاقتصادي للضرر، من خلال الدمج بين الرصد المبكر، والمكافحة الحيوية، والعمليات الزراعية السليمة، والاستخدام الرشيد للمبيدات ضمن منظومة المكافحة المتكاملة.