أزمة مياه تضرب السودان.. جفاف النيل الأزرق يهدد آلاف المزارعين
كشف محمد عثمان، مؤسس مجموعة مخاطر سد النهضة الإثيوبي، عن أسوأ ظاهرة يمر بها النيل الأزرق، المصدر الرئيسي لمياه النيل في مصر.
وقال إن السودان يشهد واحدة من أخطر الظواهر في تاريخه الحديث، بسبب حجز إثيوبيا للمياه في سد النهضة، ما أدى لتجفيف مجرى النيل الأزرق في مناطق واسعة في السودان.
وأكد محمد عثمان أن الجفاف في مجرى النيل الأزرق غير مسبوق، برغم فترة الفيضان الحالية، التي يُفترض فيها ارتفاع في مناسيب النيل، مشيرًا إلى أن انخفاض مناسيب المياه أدت إلى خروج طلمبات ري المشاريع الزراعية عن العمل، مشيرًا إلى أن ظاهرة جفاف النيل لم تُسجل عبر التاريخ في السودان.
وعن ظاهرة الجفاف غير المسبوق الذي يشهده السودان والنيل الأزرق، قال محمد عثمان: “يشهد السودان هذه الأيام واحدة من أخطر الظواهر الهيدرولوجية في تاريخه الحديث، حيث أدى استمرار حجز المياه في السد الإثيوبي إلى تجفيف مجرى النيل الأزرق في مناطق واسعة”.
وأشار محمد عثمان إلى تأكيدات الخبراء الذين قالوا: “إن هذا الجفاف غير مسبوق، ولم يرد في السجلات التاريخية، حدوث انخفاض بهذا المستوى في موسم الأمطار”.
وقال مؤسس مجموعة مخاطر سد النهضة الإثيوبي في السودان: إن “انخفاض المناسيب تسببت في خروج طلمبات مياه المدن من الخدمة، وانقطاع الإمداد المائي عن بعض المناطق، كما خرجت طلمبات ري المشاريع الزراعية عن العمل، مما يهدد الموسم الزراعي ويعرض آلاف المزارعين لخسائر كبيرة”.
وتابع محمد عثمان: “يشير مختصون إلى أن هذه الظاهرة لم تُسجل عبر التاريخ في السودان، إذ لم يحدث أن جفّ النيل الأزرق بهذا الشكل في ذروة موسم الأمطار، ما يعزز المخاوف من أن الأمر مرتبط مباشرة بعمليات التخزين الجائرة في السد”.