المانجو والفراولة.. محاصيل تصديرية تحقق عوائد مرتفعة وتفتح آفاقًا واسعة للاستثمار الزراعي

الفراولة
الفراولة

تواصل المحاصيل التصديرية ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز الفرص الاستثمارية الواعدة في القطاع الزراعي المصري، وفي مقدمتها المانجو والفراولة، اللتان تحققان عوائد اقتصادية مرتفعة بفضل الطلب المتزايد عليهما في الأسواق العالمية، إلى جانب ما تتمتع به مصر من مقومات طبيعية ومناخية تؤهلها لتكون من كبار المنتجين والمصدرين لهذين المحصولين.

وتعد زراعة المانجو من أكثر المشروعات الزراعية جذبًا للاستثمارات، في ظل الإقبال الكبير على الأصناف المصرية، خاصة "العويسي" و"الزبيدية"، داخل أسواق الخليج وأوروبا، حيث يتراوح سعر طن المانجو المخصص للتصدير بين ألف وألفي دولار، وفقًا لجودة الثمار.

وتشير البيانات إلى أن صادرات مصر من المانجو سجلت نحو 68 ألف طن خلال أول تسعة أشهر من عام 2024، بعائد بلغ نحو 77 مليون دولار، بينما يقدر حجم الإنتاج السنوي بأكثر من مليوني طن من مساحة تقترب من 240 ألف فدان، تتركز في محافظات الإسماعيلية والشرقية والبحيرة وكفر الشيخ.

ورغم المزايا الكبيرة لهذا المحصول، يؤكد خبراء القطاع أن نجاح الاستثمار في المانجو يرتبط بالالتزام بالمعايير الدولية الخاصة باستخدام المبيدات والأسمدة، إلى جانب مواجهة التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية التي قد تؤثر على الإنتاج.

وفي المقابل، تبرز الفراولة كواحدة من أسرع المحاصيل تحقيقًا للعائد، بفضل قصر دورتها الزراعية التي تتراوح بين ثلاثة وأربعة أشهر، فضلًا عن ارتفاع الطلب العالمي عليها سواء للاستهلاك الطازج أو في الصناعات الغذائية.

ويتراوح سعر طن الفراولة المجمدة في الأسواق العالمية بين 1500 و3000 دولار، فيما يبلغ الإنتاج السنوي في مصر نحو 500 ألف طن، يتم تصدير ما يقرب من 40% منه، لتحتل مصر المرتبة الرابعة عالميًا في تصدير الفراولة المجمدة، بعائدات سنوية تقدر بنحو 250 مليون دولار، بينما تتركز زراعتها في محافظات القليوبية والإسماعيلية والشرقية.

ويؤكد المتخصصون أن نجاح الاستثمار في الفراولة يعتمد بشكل كبير على كفاءة عمليات التبريد والحفظ والنقل، للحفاظ على جودة المنتج، خاصة مع اعتماد جزء كبير من الإنتاج على الأسواق الخارجية.

وعلى مستوى الجدوى الاقتصادية، تشير التقديرات إلى أن صافي أرباح فدان المانجو قد يتراوح بين 100 و150 ألف جنيه سنويًا، بينما يحقق فدان الفراولة أرباحًا تتراوح بين 80 و120 ألف جنيه، خاصة عند توجيه الإنتاج للتصدير.

ويرى خبراء القطاع أن نجاح مشروعات المحاصيل التصديرية يتطلب الالتزام بالممارسات الزراعية الجيدة، واستخدام أنظمة الري الحديثة، والحصول على الشهادات الدولية مثل Global GAP، بما يسهم في تعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية داخل الأسواق العالمية، إلى جانب الاستفادة من الحوافز الحكومية المقدمة لدعم الإنتاج الزراعي وزيادة الصادرات.
 

تم نسخ الرابط