«سر الرش الناجح».. 5 خطوات ترفع كفاءة المبيدات وتحسن نتائج المكافحة في الحقول
يواجه كثير من المزارعين ضعفًا في نتائج مكافحة الآفات بعد عمليات الرش، رغم استخدام مبيدات مرتفعة الثمن، وهو ما يدفع البعض للاعتقاد بأن المشكلة ترجع إلى غش المبيد إلا أن خبراء الزراعة يؤكدون أن كفاءة المبيد ترتبط في المقام الأول بطريقة تحضير محلول الرش وجودة المياه المستخدمة، إلى جانب الالتزام بالتوقيت الصحيح للرش.
وأوضح الخبراء أن درجة حموضة مياه الرش (pH) تعد من أهم العوامل المؤثرة في كفاءة عدد من المبيدات، خاصة أن بعض المواد الفعالة تتأثر بالمياه القلوية، ما قد يؤدي إلى انخفاض فاعليتها. لذلك ينصح بقياس درجة الحموضة وضبطها وفق توصيات الشركة المنتجة باستخدام محسنات المياه أو معدلات الحموضة المخصصة لهذا الغرض، مع تجنب إضافة أي مواد بجرعات عشوائية.
وأشاروا إلى أن استخدام المادة الناشرة اللاصقة يساعد على تحسين انتشار قطرات الرش على الأوراق، خاصة في المحاصيل التي تتميز بوجود طبقة شمعية على سطح الأوراق، مثل الكرنب والبصل، بما يساهم في رفع كفاءة التغطية وتحسين امتصاص المبيد عند استخدامها وفق الإرشادات الفنية.
وأكد الخبراء أن ترتيب خلط مكونات محلول الرش داخل الرشاشة يلعب دورًا مهمًا في الحفاظ على كفاءة المبيد، حيث يوصى بملء معظم الرشاشة بالمياه أولًا، ثم إضافة محسن المياه أو معدل الحموضة إذا كان موصى به، يلي ذلك إضافة المساحيق القابلة للبلل بعد تجهيزها، ثم المبيدات السائلة، وأخيرًا المادة الناشرة، مع استكمال كمية المياه واستمرار التقليب.
كما شددوا على أهمية اختيار التوقيت المناسب للرش، موضحين أن الرش خلال فترات الظهيرة وارتفاع درجات الحرارة يؤدي إلى زيادة تبخر قطرات الرش، ما يقلل من كفاءة المكافحة وقد يسبب أضرارًا للنبات، فيما يعد الرش في الصباح الباكر أو قبل غروب الشمس من أفضل الأوقات لتحقيق أعلى استفادة.
وأكد الخبراء أن نجاح عمليات المكافحة لا يعتمد على جودة المبيد فقط، وإنما يرتبط أيضًا بجودة المياه، وطريقة الخلط، والالتزام بالتوصيات الفنية المدونة على بطاقة المبيد، بما يضمن تحقيق أفضل النتائج وتقليل الفاقد وخفض تكاليف الإنتاج.