مرض التبقع السيركوسبوري يهدد أشجار الزيتون.. تعرف على الأعراض وطرق الوقاية والمكافحة

مرض التبقع السيركوسبوري
مرض التبقع السيركوسبوري

حذر متخصصون في أمراض النبات من خطورة مرض التبقع السيركوسبوري، أحد أهم الأمراض الفطرية التي تصيب أشجار الزيتون، لما يسببه من تبقعات على الأوراق وتساقطها المبكر، وهو ما ينعكس سلبًا على نمو الأشجار وإنتاجيتها وجودة الثمار والزيت.

وأوضح المختصون أن المرض يسببه الفطر Pseudocercospora cladosporioides، وينتشر في معظم دول العالم المنتجة للزيتون، ومنها مصر ودول شمال أفريقيا، إلى جانب إسبانيا وإيطاليا واليونان والبرتغال، وعدد من الدول الآسيوية والأمريكية وأستراليا.

وأشاروا إلى أن أولى علامات الإصابة تتمثل في ظهور بقع صفراء باهتة على السطح العلوي للأوراق، يقابلها نمو فطري رمادي مائل إلى الأسود على السطح السفلي، ثم تتحول البقع إلى اللون البني مع تساقط الأوراق قبل موعدها الطبيعي، بينما تظهر على الثمار بقع بنية غائرة قد تؤدي إلى تأخر النضج وانخفاض جودة الزيت.

وأكدوا أن المرض يزداد نشاطًا في الأجواء المعتدلة الرطبة، خاصة عند درجات حرارة تتراوح بين 15 و25 درجة مئوية، مع ارتفاع الرطوبة النسبية لأكثر من 80%، ويبلغ ذروة انتشاره خلال فصلي الربيع والخريف.

وأضافوا أن الرياح ورذاذ مياه الأمطار والري يعدان الوسيلة الرئيسية لانتقال الأبواغ الفطرية، بينما تسهم كثافة الأشجار وضعف التهوية وتراكم الأوراق المصابة في زيادة فرص انتشار المرض واستمراره من موسم إلى آخر.

ولفتوا إلى أن الفطر يتميز بدورة حياة طويلة، إذ قد يبقى داخل الأوراق المصابة لفترات تصل إلى أكثر من عام دون ظهور أعراض واضحة، قبل أن يعاود النشاط مع توافر الظروف البيئية المناسبة.

وشدد الخبراء على أهمية اتباع الإجراءات الوقائية، وفي مقدمتها التقليم الدوري لتحسين التهوية ودخول أشعة الشمس، مع جمع الأوراق المصابة والمتساقطة والتخلص منها بعيدًا عن المزرعة، لمنع تحولها إلى مصدر دائم للعدوى.

وفيما يتعلق بالمكافحة الكيميائية، أوصوا بإجراء الرش الوقائي خلال شهري مارس أو أكتوبر باستخدام المبيدات النحاسية، مثل أوكسي كلوريد النحاس، وهيدروكسيد النحاس، وأكسيد النحاس، ومزيج بوردو، بحسب توقيت الإصابة والظروف الجوية، كما يمكن استخدام بعض المبيدات الجهازية من مجموعة الستروبيلورين وفقًا للتوصيات الفنية المعتمدة، لضمان الحد من انتشار المرض والحفاظ على إنتاجية أشجار الزيتون.
 

تم نسخ الرابط