خبراء زراعة: التغيرات المناخية تزيد شراسة البياض الدقيقي.. والإدارة المتكاملة هي الحل لحماية المحاصيل

البياض الدقيقي
البياض الدقيقي

حذر خبراء في وقاية النبات من تزايد خطورة مرض البياض الدقيقي خلال السنوات الأخيرة، مؤكدين أن التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة وتقلبات الطقس أسهمت في زيادة انتشار المرض، وأضعفت قدرة الأشجار على مقاومته، ما يهدد جودة الأوراق والثمار ويؤثر على العائد الاقتصادي للمزارعين.

وأوضح الخبراء أن مكافحة البياض الدقيقي لم تعد تعتمد على الرش بالمبيدات فقط، بل أصبحت تقوم على برنامج إدارة متكامل يبدأ من تنفيذ العمليات الزراعية السليمة داخل البستان، وفي مقدمتها التقليم الجيد وفتح قلب الأشجار لتحسين التهوية وزيادة نفاذ أشعة الشمس، بما يحد من تهيئة الظروف المناسبة لنمو الفطر.

وأشاروا إلى أهمية التخلص من مخلفات التقليم والأفرع المصابة خارج المزرعة أو دفنها بطريقة سليمة، حتى لا تتحول إلى مصدر دائم للعدوى في الموسم التالي، مع استخدام مركبات النحاس والكبريت الميكروني أو الكبريت الجيري عقب عمليات التقليم لتقليل الحمل الجرثومي داخل البستان.

وأكد المتخصصون أن ضبط درجة حموضة مياه الرش يعد من العوامل الأساسية لرفع كفاءة المبيدات، موضحين أن تعديلها باستخدام حمض الستريك يساعد على الحفاظ على ثبات المواد الفعالة ويمنع تحللها في المياه القلوية.

ولفت الخبراء إلى أن الاستخدام المتكرر لنفس المبيدات الفطرية أدى إلى ظهور سلالات مقاومة من فطر البياض الدقيقي، ما يستدعي تدوير المواد الفعالة والاعتماد على مبيدات حديثة وفقًا للتوصيات الفنية، مع مراعاة عدم تكرار استخدام نفس المجموعة الكيميائية بصورة مستمرة.

كما أوصوا بإضافة الكبريت الميكروني والمانكوزيب ضمن برامج المكافحة الوقائية قبل مرحلة التفييش، واستخدام المواد الناشرة لضمان توزيع محلول الرش بصورة متجانسة على جميع أجزاء النبات، بما يرفع من كفاءة المعاملة.

وشدد الخبراء على أن نجاح مكافحة المرض يعتمد أيضًا على تنفيذ الرش بطريقة صحيحة وتحقيق تغطية كاملة للمجموع الخضري والزهري، إلى جانب تنظيم الري وتجنب الإسراف في المياه، والاعتدال في التسميد الأزوتي، مع الاهتمام بإضافة الكالسيوم والبورون لتعزيز قوة الأنسجة النباتية وزيادة قدرة الأشجار على مقاومة الإصابة.

وأكد المتخصصون أن اتباع برنامج إدارة متكامل يجمع بين الخدمة الزراعية الجيدة، والإدارة السليمة للري والتسميد، واختيار المبيدات المناسبة في التوقيت الصحيح، يمثل الوسيلة الأكثر فاعلية للحد من انتشار البياض الدقيقي والحفاظ على إنتاجية وجودة المحاصيل.
 

تم نسخ الرابط