خبراء يحذرون: تساقط ثمار التين ليس دائمًا بسبب نقص السماد.. والرش الخاطئ قد يزيد المشكلة
حذر خبراء في البساتين من اللجوء إلى استخدام الأسمدة أو المعاملات العشوائية عند ملاحظة تساقط ثمار التين، مؤكدين أن المشكلة لا ترتبط دائمًا بنقص العناصر الغذائية، بل قد تعود إلى عوامل فسيولوجية أو بيئية أو مرضية تتطلب تشخيصًا دقيقًا قبل اتخاذ أي إجراء.
وأوضح الخبراء أن بعض أصناف التين تكون أكثر حساسية لتساقط الثمار بطبيعتها، كما أن ضعف التلقيح أو غياب دبور التين في الأصناف التي تعتمد عليه يعد من أبرز أسباب انخفاض نسبة العقد وتساقط الثمار.
وأشاروا إلى أن تعطيش الأشجار لفترات طويلة ثم ريها بكميات كبيرة، أو الإفراط في التسميد الأزوتي خلال مرحلة الإثمار، يؤديان إلى زيادة معدلات التساقط، إلى جانب إصابة الأشجار ببعض الآفات أو الأمراض التي قد لا تكون واضحة للمزارع في بدايتها.
وأكدوا أن رش المبيدات الحشرية خلال فترة التلقيح قد يؤثر سلبًا على عملية الإخصاب، ويؤدي إلى فقد جزء من المحصول، مطالبين بضرورة مراعاة توقيتات الرش وتطبيق التوصيات الفنية المعتمدة.
ولفت الخبراء إلى أن تساقط جزء من الثمار بعد العقد مباشرة يعد ظاهرة طبيعية تساعد الشجرة على موازنة حملها الثمري، ولا يستدعي القلق، إلا إذا استمر التساقط بكميات كبيرة أو لفترات طويلة، وهنا يجب البحث عن السبب الحقيقي قبل استخدام أي معاملة.
وأشاروا إلى أن استخدام الكالسيوم أو البورون قد يكون مفيدًا في بعض الحالات المرتبطة بنقص هذه العناصر، كما يمكن الاستفادة من منظمات النمو مثل الجبريلين في أصناف محددة ووفقًا للتوصيات الفنية، مؤكدين أن نجاح العلاج يعتمد على التشخيص الصحيح وليس على الاستخدام العشوائي للمبيدات أو الأسمدة.