من الزراعة إلى الموانئ.. مصر وتنزانيا تؤسسان مرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي والأمن الغذائي

لقاء الرئيس السيسي
لقاء الرئيس السيسي بنظيرته التنزانية

أكد محللون وخبراء اقتصاد دوليون أن النتائج الإيجابية لزيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى تنزانيا ولقائه بنظيرته التنزانية سامية حسن، تفتح آفاقاً جديدة لتطوير القطاع الزراعي والتجاري بين البلدين. 

 

وتسهم الشراكة المصرية التنزانية في تحويل تنزانيا إلى مركز لوجستي إقليمي بالعتمداد على الخبرات المصرية في مجالات الري الحديث، الزراعة المحمية، والصناعة، مع تعزيز البنية التحتية لتسهيل حركة البضائع داخل القارة الأفريقية.

​نقل الخبرات المصرية في الزراعة المروية وتكنولوجيا الري

 

​وأوضحت رئيسة تنزانيا سامية حسن أن اتفاق البلدين على تعزيز التعاون في مجالات الزراعة المروية ونقل التكنولوجيا وتأسيس المشاريع المشتركة يعود بالنفع على تنمية الموارد المائية والتوسع الزراعي في بلادها. 

 

وأشارت تقارير اقتصادية إلى أن التجربة المصرية في استغلال مياه النيل والتوسع في الزراعات الصحراوية تقدم درساً عملياً لتنزانيا لتوسيع نطاق أراضيها المروية، حيث يتيح الاستعانة بالتقنيات المصرية رفع معدلات الإنتاج الزراعي من موسم واحد إلى ثلاثة مواسم سنوياً، مما يضمن تعزيز إنتاج الغذاء والزراعة التجارية.

​ممر "القاهرة - دار السلام" اللوجستي يربط المحيط الهندي بالمتوسط

 

​وعلى صعيد البنية التحتية، أوشكت الدولتان على الانتهاء من إنشاء مركز وشارع "دار السلام - القاهرة" اللوجستي متعدد الوسائط، والذي يمثل ممرًا استراتيجيًا يربط ميناء دار السلام بمينائي السخنة وسفاجا عبر المحيط الهندي والبحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط. 

 

ويسهم الممر في خفض تكاليف النقل وتقصير أوقات التسليم، مع تعزيز شبكات سلاسل التوريد تحت مظلة منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (AFCFTA)، مما يجعل تنزانيا بوابة لوجستية لنقل البضائع نحو زامبيا، رواندا، أُوغندا، وجمهورية الكونغو الديمقراطية.

​تكامل الصناعات المصرية مع الموارد الطبيعية التنزانية

 

​ويرى خبراء المال والأعمال أن التعاون الاقتصادي يسهم في تعظيم القيمة المضافة لقطاعات الصناعة والزراعة؛ حيث تدعم القوة الصناعية المصرية في مجالات الأسمدة، الكيماويات، الأدوية، والمعدات الكهربائية الموارد الطبيعية الغنية في تنزانيا من معادن وغاز طبيعي.

 

 وتتيح الشراكة الجديدة فرصاً واعدة للمصنعين المصريين لتأسيس مرافق إنتاجية داخل تنزانيا، مستفيدين من تحسن مناخ الاستثمار لخدمة أسواق مجموعة شرق أفريقيا (EAC) والجماعة الإنمائية للجنوب الأفريقي (SADC).

تم نسخ الرابط