خبراء: التربة الصحية مفتاح نجاح النباتات.. وتحذيرات من الاعتماد على الأسمدة وحدها
أكد خبراء زراعة نباتات الزينة والخضر أن نجاح النباتات لا يعتمد على التسميد وحده، وإنما يبدأ من جودة التربة، مشيرين إلى أن التربة الصحية توفر البيئة المناسبة لنمو الجذور وامتصاص المياه والعناصر الغذائية، بينما لا تستطيع أفضل أنواع الأسمدة تعويض التربة المتدهورة.
وأوضح الخبراء أن هناك عدة مؤشرات تدل على ضرورة تجديد التربة، من بينها ركود المياه على سطحها أو تسربها بسرعة كبيرة، وتصلب التربة وفقدانها للتهوية، وظهور الجذور على سطح الأصيص أو من فتحات التصريف، إلى جانب بطء النمو وصغر حجم الأوراق وظهور روائح العفن نتيجة زيادة الرطوبة.
وأشاروا إلى أن التربة المثالية يجب أن تكون خفيفة وجيدة التهوية، مع قدرتها على الاحتفاظ برطوبة متوازنة دون التسبب في اختناق الجذور، فضلًا عن كفاءة تصريف المياه واحتوائها على نسبة مناسبة من المادة العضوية والعناصر الغذائية.
وأضاف الخبراء أن من الخلطات المناسبة لمعظم نباتات الزينة والخضر المزروعة في الأصص استخدام خليط يتكون من 40% بيتموس أو كوكوبيت، و30% كمبوست أو سماد عضوي متحلل، و20% بيرلايت أو رمل خشن لتحسين التهوية والتصريف، و10% تربة زراعية جيدة، مع مراعاة تعديل النسب وفقًا لاحتياجات كل نبات.
وأكدوا أن تجديد التربة يعد من الممارسات الضرورية للحفاظ على حيوية النباتات، موضحين أنه يمكن استبدال الطبقة السطحية بعمق 3 إلى 5 سنتيمترات كل عدة أشهر، بينما يفضل تغيير التربة بالكامل عند امتلاء الأصيص بالجذور أو فقدان التربة لخواصها الطبيعية.
وحذر الخبراء من بعض الممارسات الخاطئة التي تؤثر سلبًا على التربة، مثل استخدام تربة الحديقة الثقيلة داخل الأصص، أو الزراعة في أوعية تفتقر إلى فتحات تصريف، أو الإفراط في إضافة الأسمدة لتعويض تدهور التربة، مؤكدين أن الحفاظ على تربة صحية هو الخطوة الأولى للحصول على نباتات قوية وسريعة النمو وعالية الجودة.