التبقع البني يهدد محصول الأرز.. خسائر تصل إلى 30% وتوصيات عاجلة للمكافحة

الأرز
الأرز

حذر الدكتور فيصل يوسف، بمركز البحوث الزراعية، من خطورة مرض التبقع البني في الأرز، مؤكدًا أنه يأتي في المرتبة الثانية بعد مرض اللفحة من حيث تأثيره على محصول الأرز، لما يسببه من خسائر في الإنتاج وجودة الحبوب.

وأوضح يوسف أن المرض، الذي يسببه الفطر Bipolaris oryzae، قد يؤدي إلى انخفاض وزن الحبوب بنسبة تصل إلى 30%، وتراجع عدد الحبوب في السنبلة بنحو 22%، فضلًا عن زيادة نسبة الحبوب المكسورة، كما أن استخدام الحبوب المصابة كتقاوي في الموسم التالي قد يؤدي إلى انخفاض نسبة الإنبات بنحو 35%.

وأشار إلى أن الفطر يستطيع البقاء داخل البذور لأكثر من أربع سنوات، كما ينتقل من نبات لآخر عن طريق الهواء، مما يزيد من سرعة انتشار الإصابة داخل الحقول.

وأضاف أن أعراض المرض تتمثل في ظهور بقع بنية بيضاوية بحجم حبة السمسم تحيط بها هالة صفراء على الأوراق، كما قد تظهر على الحبوب مسببة تشوهها، إلى جانب تقزم النباتات وانخفاض معدل التفريع.

وأوضح أن البذور المصابة وبقايا المحصول السابق تمثلان المصدر الرئيسي لانتشار المرض، مشيرًا إلى أن الإصابة تزداد في الأراضي الضعيفة، ومع نقص التسميد النيتروجيني عن المعدلات الموصى بها، أو عند استخدام مياه المصارف في الري.

ولفت إلى أن معظم أصناف الأرز المصرية الحديثة تتمتع بدرجة جيدة من المقاومة لمرض التبقع البني، باستثناء أصناف جيزة 177 وسخا 102 وسخا 106، التي تعد أكثر عرضة للإصابة.

وأكد أنه في حالات الإصابة الخفيفة يُنصح بالرش بكبريتات الزنك بمعدل 2 كيلوجرام للفدان، أما في الإصابات الشديدة فيوصى باستخدام مبيد "دل كب" بمعدل لتر للفدان، باعتباره التوصية الرسمية.

وأضاف أنه في حال عدم توافر المبيد الموصى به، يمكن استخدام المبيدات التي تحتوي على المادة الفعالة بروبيكونازول أو مخلوط تيبوكونازول + أزوكسي ستروبين، نظرًا لفعاليتها في الحد من انتشار المرض، محذرًا من الاعتماد على مبيدات مثل الكاربندازيم أو الهيكساكونازول أو المانكوزيب، لضعف تأثيرها على الفطر المسبب للمرض.
 

تم نسخ الرابط