باحث بمركز البحوث الزراعية: الأسمدة النيتروجينية السائلة ليست بديلًا اقتصاديًا للصلبة في الري بالغمر

أسمدة
أسمدة

أكد الدكتور فيصل يوسف، الباحث بمركز البحوث الزراعية، أن استخدام الأسمدة النيتروجينية السائلة كبديل للأسمدة الصلبة في زراعات الري بالغمر، مثل الأرز والذرة، يحتاج إلى دراسة دقيقة من الناحية الاقتصادية والفنية، مشيرًا إلى أنها لا تحقق بالضرورة نفس الكفاءة أو الجدوى.

وأوضح يوسف أن تقييم الأسمدة السائلة يبدأ بمعرفة نسبة تركيز المادة الفعالة، لافتًا إلى أن محلول اليوريا بتركيز 51.9% يعني أن كل 100 كيلوجرام من المحلول تحتوي على 51.9 كيلوجرام يوريا صافية، بينما تمثل النسبة المتبقية ماء.

وأضاف أنه إذا كان الفدان يحتاج إلى 100 كيلوجرام من اليوريا الصلبة، فإن استبدالها يتطلب نحو 200 كيلوجرام من محلول اليوريا، أي ما يعادل قرابة 181 لترًا، وهو ما يستوجب مقارنة تكلفة هذه الكمية بسعر اليوريا الصلبة قبل اتخاذ قرار الاستبدال.

وأشار إلى أن الأسمدة النيتروجينية السائلة تحقق أفضل كفاءة عند استخدامها في أنظمة الري الحديثة، خاصة الري بالتنقيط، بينما تقل كفاءتها في نظم الري بالغمر نتيجة فقد جزء كبير منها مع مياه الري قبل وصولها إلى منطقة انتشار الجذور.

ولفت إلى أن كفاءة الاستفادة من السماد الصلب في الري بالغمر قد تصل إلى نحو 35%، متوقعًا أن تكون كفاءة السماد السائل أقل من ذلك، بسبب انتقال جزء كبير منه مع مياه الري إلى باطن الأرض أو نهايات الحقل.

وشدد الباحث بمركز البحوث الزراعية على أهمية إجراء حسابات اقتصادية دقيقة قبل التحول إلى استخدام الأسمدة السائلة، مؤكدًا أن القرار يجب أن يستند إلى مقارنة التكلفة الفعلية وكفاءة الاستخدام، بما يحقق أفضل عائد للمزارع ويحافظ على إنتاجية المحاصيل.
 

تم نسخ الرابط