تحذير لمربي الدواجن.. موجة حر أسبوعية تهدد القطعان وخبراء يطالبون بتطبيق إجراءات عاجلة لتجنب النفوق
حذر متخصصون في تربية الدواجن من تأثير موجة الحرارة الشديدة المتوقعة خلال الأيام المقبلة، مؤكدين أن استمرار ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة قد يؤدي إلى خسائر كبيرة في المزارع، خاصة العنابر المفتوحة، إذا لم يتم اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة قبل بدء الموجة.
وأوضح الخبراء أن التغيرات المناخية رفعت من حدة موجات الحر خلال فصل الصيف، وأصبحت العنابر المفتوحة أقل قدرة على توفير البيئة المناسبة للطيور، لافتين إلى أن ارتفاع الرطوبة، خصوصًا في المحافظات الساحلية، يزيد من الإحساس بالحرارة ويضاعف معدلات الإجهاد الحراري، وهو ما قد يرفع نسب النفوق إلى أكثر من 25% في بعض الحالات.
وأشاروا إلى أن الدواجن، بخلاف الإنسان، لا تمتلك غددًا عرقية تساعدها على التخلص من الحرارة، وتعتمد بشكل أساسي على اللهاث والجهاز التنفسي لخفض حرارة الجسم، ما يجعلها أكثر عرضة للإجهاد الحراري عند ارتفاع درجات الحرارة لفترات طويلة.
وأكد الخبراء أن الطيور الثقيلة، خاصة دجاج التسمين مرتفع الوزن، تعد الأكثر تأثرًا بموجات الحر، كما تزداد الخطورة داخل العنابر سيئة التهوية أو مرتفعة الرطوبة.
وأوضحوا أن العلامات الأولى للإجهاد الحراري تشمل ابتعاد الطيور عن بعضها، وزيادة اللهاث، وبسط الأجنحة، والبحث عن مصادر المياه والهواء، بينما تؤدي الحالات المتقدمة إلى فقدان الاتزان والغيبوبة ثم النفوق إذا لم يتم التدخل السريع.
وشدد المتخصصون على أهمية تشغيل وسائل التهوية وخلايا التبريد منذ ساعات الفجر، وتوفير مياه شرب باردة ونظيفة باستمرار، وإضافة فيتامين "C" والإلكتروليتات لتقليل آثار الإجهاد الحراري، مع رفع العلف قبل ساعات الذروة الحرارية، ومراقبة القطعان بصورة مستمرة خلال الفترة من العاشرة صباحًا وحتى الرابعة عصرًا.
وأكدوا أن الوقاية تظل الوسيلة الأكثر فاعلية لحماية الثروة الداجنة خلال موجات الحر، داعين المربين إلى تجهيز العنابر وتطبيق برامج الإدارة السليمة لتقليل الخسائر والحفاظ على معدلات الإنتاج.