لسعة الشمس تضرب الطماطم والفلفل.. 4 خطوات علمية تحمي الثمار من الاحتراق وتُنقذ المحصول
مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة خلال فصل الصيف، تتعرض ثمار الطماطم والفلفل للإصابة بما يُعرف بـ"لسعة الشمس"، وهي مشكلة تؤدي إلى ظهور بقع بيضاء أو بنية جافة وغائرة على الثمار المعرضة مباشرة لأشعة الشمس، ما يفقدها قيمتها التسويقية ويجعلها أكثر عرضة للإصابة بأعفان ما بعد الحصاد.
ويرجع السبب الفسيولوجي لهذه الظاهرة إلى أن الثمار لا تمتلك القدرة على التبريد الذاتي مثل الأوراق، إذ تحتوي على عدد محدود جدًا من الثغور، وبالتالي ترتفع درجة حرارة سطحها بشكل كبير عند التعرض المباشر لأشعة الشمس، ما يؤدي إلى انهيار الجدار الخلوي وتلف الأغشية الخلوية نتيجة تراكم الشقوق الحرة، إلى جانب ضعف وصول الكالسيوم إلى الثمار، وهو العنصر المسؤول عن تقوية جدر الخلايا.
وللحد من هذه المشكلة، ينصح الخبراء باتباع عدد من الإجراءات الوقائية، في مقدمتها الحفاظ على عرش خضري كثيف يغطي الثمار ويقلل تعرضها المباشر للشمس، مع تجنب التقليم الجائر الذي يكشف الثمار للأشعة.
كما يُوصى برش الكاولين أو سيليكات البوتاسيوم لتكوين طبقة عاكسة تقلل امتصاص الأشعة فوق البنفسجية والحرارية، مما يخفض حرارة سطح الثمار ويحميها من الاحتراق.
ويعد الرش الورقي بالكالسيوم والبورون من أهم الوسائل لتقوية جدر الخلايا وزيادة تحمل الثمار للإجهاد الحراري، خاصة خلال مرحلتي العقد ونمو الثمار.
كذلك يُفضل تنفيذ رشة وقائية بحمض الساليسيليك أو الأحماض الأمينية الغنية بالبرولين قبل موجات الحر بنحو 24 ساعة، للمساعدة في تقليل تأثير الإجهاد التأكسدي وحماية الخلايا من التلف.
ويؤكد المختصون أن الوقاية المبكرة هي أفضل وسيلة للحفاظ على جودة وإنتاجية الطماطم والفلفل خلال موجات الحرارة الشديدة، وتقليل الفاقد الناتج عن لسعة الشمس، بما يضمن محصولًا ذا جودة عالية وقيمة تسويقية مرتفعة.