رغم التحصين.. لماذا تصاب الماشية بالحمى القلاعية؟ طبيب بيطري يوضح الحقيقة
أكد طبيب بيطري أن تحصين الماشية ضد الأمراض الوبائية يعد خط الدفاع الأول للحفاظ على صحة القطيع والحد من الخسائر الاقتصادية، مشيرًا إلى أن برامج التحصين تشمل أمراضًا فيروسية، مثل الحمى القلاعية والجلد العقدي وحمى الثلاثة أيام، إلى جانب أمراض بكتيرية، أبرزها الكلوستريديا والبستريلا.
وأوضح أن التحصين ضد الحمى القلاعية من أهم التحصينات الدورية التي يجب الالتزام بها، حيث يُنصح بإعطائه كل أربعة أشهر للحفاظ على مستوى المناعة لدى الحيوانات.
وأضاف أن إصابة بعض الحيوانات بالمرض رغم تحصينها لا تعني فشل اللقاح، موضحًا أن التحصين لا يمنع الإصابة بنسبة 100%، لكنه يرفع مناعة الحيوان بشكل كبير، ما يساهم في تقليل شدة الأعراض وتسريع التعافي وخفض معدلات النفوق.
وأشار إلى أن أحد أسباب ظهور إصابات بين الحيوانات المحصنة هو حدوث طفرات في فيروس الحمى القلاعية، إذ قد تظهر عترات جديدة لا تكون مشمولة في اللقاحات المتداولة، كما حدث مع عترة "SAT1" في وقت سابق، وهو ما استدعى تحديث تركيبة بعض اللقاحات لتوفير حماية أفضل.
ولفت إلى أن اللقاحات المتوفرة حاليًا، والتي تتضمن العترة المحدثة، توفر مستوى جيدًا من الحماية، مؤكدًا أهمية الالتزام بمواعيد التحصين وعدم إهمال برامج الوقاية، مع تطبيق إجراءات الأمن الحيوي داخل المزارع للحد من انتشار العدوى.
وشدد الطبيب البيطري على أن نجاح برامج التحصين يعتمد على اختيار اللقاحات المعتمدة، وحفظها وتداولها بصورة صحيحة، وإعطائها وفقًا للجدول الزمني الموصى به، بما يضمن تحقيق أعلى مستويات المناعة وحماية الثروة الحيوانية من الأمراض الوبائية.