أخطر 6 مشكلات تواجه محصول الأرز وكيفية مواجهتها لضمان أعلى إنتاجية

محصول الأرز
محصول الأرز

شدد المهندس الزراعي متولي سويلم، المفتش بمديرية الإصلاح الزراعي بمحافظة كفر الشيخ، على أن خلط الكثير من مزارعي الأرز بين أعراض الأمراض الفطرية والمشكلات الفسيولوجية يُعد السبب الرئيسي لارتفاع حجم الخسائر والتأثير السلبي على إنتاجية الفدان.

 

 وأكد أن التحديد الدقيق لطبيعة المشكلة يمثل خطوة أساسية لا غنى عنها لبناء برنامج مكافحة ناجح يضمن استعادة النشاط الخضري للنباتات، مشيرًا إلى وجود فروق جوهرية بين مظاهر الإصابة المختلفة كالإصفرار، والإحمرار، والتبقع البني، واللفحة، وتشعويط الأطراف، وتقزم المحصول.

​تقزم النباتات.. نتاج نقص العناصر والإجهاد الكيميائي

 

​وفيما يتعلق بظاهرة تقزم نباتات الأرز، أوضح "سويلم" أن هذه المشكلة ترتبط بالأساس بنقص حاد في عنصري الزنك أو الكبريت، أو نتيجة إجهاد النبات عقب استخدام مبيدات في مراحل نمو حاسمة، فضلاً عن الزراعة في أراضٍ ضعيفة التجهيز. 

 

وتظهر الأعراض على هيئة قصر ملحوظ في القامة، وضعف التفريع، مع شحوب عام في الأوراق دون علامات مرضية. ولعلاج ذلك، ينصح بالرش الورقي بسلفات الزنك والكبريت الميكروني، وتطبيق منظمات النمو الخفيفة والمركبات الحيوية لتنشيط العمليات الفسيولوجية.

​تشعويط أطراف الأوراق.. إجهاد بيئي وليس إصابة فطرية

​وفي السياق ذاته، حسم مفتش الإصلاح الزراعي اللبس حول احتراق أو "تشعويط" أطراف الأوراق، مؤكدًا أنه عرض ناتج عن إجهاد فسيولوجي جراء ارتفاع ملوحة التربة، أو المغالاة في التسميد، أو التعرض لدرجات حرارة مرتفعة، وليس مرضًا فطريًا. 

 

وتبدأ الأعراض باحتراق حواف الأوراق دون بقع. 

 

وتتطلب المعالجة خفض الجرعات السمادية، وتطبيق آلية التبادل بين الري والصرف لغسل الأملاح، مع الرش الورقي بالكالسيوم والماغنسيوم والسليكون لرفع قدرة النبات على تحمل الضغوط البيئية.

​مرض اللفحة.. التهديد الأكبر لإنتاجية الأرز

 

​وصنف "سويلم" مرض اللفحة، المتسبب عن الفطر Magnaporthe oryzae، كأحد أشد المخاطر الفطرية التي تداهم المحصول، حيث تظهر الإصابة على شكل بقع مغزلية رمادية بحواف بنية داكنة قد تمتد لتصيب عنق السنبلة، لاسيما عند التكثيف الزراعي والإفراط في الأسمدة الآزوتية.

 

 وتستلزم المكافحة التدخل السريع بمركبات فطرية متخصصة مثل "ترايسيكلوزول" أو "بيم" أو "فوجي-ون"، بالتوازي مع ضبط معدلات التسميد النيتروجيني.

​التبقع البني والإحمرار.. مؤشرات على ضعف التغذية وعفن الجذور

 

​وحول التبقع البني الناتج عن الفطر Bipolaris oryzae، أشار إلى أنه يهاجم الأوراق السفلية ببقع دائرية ذات مراكز داكنة وهالات فاتحة، ويزداد انتشارًا في الأراضي ذات النقص البوتاسي وسوء التهوية، حيث تعالج بمبيدات مثل "مانكوزيب" أو "بروبيكونازول" ودعم النبات بالبوتاسيوم الورقي.

 

 وفيما يخص إحمرار أو تبقع الأوراق باللون البنفسجي، أرجع السبب لنقص الفوسفور أو تعفن الجذور الناتج عن سوء الصرف، ويُعالج بإضافة حمض الفوسفوريك أو مركب "MKP"، واستخدام مطهرات الجذور الفطرية مثل "فيتافاكس".

​إصفرار الأوراق.. اختناق الجذور وسوء إدارة الري

 

​واختتم المهندس متولي سويلم تحليله بالإشارة إلى أن إصفرار الأرز، وهو المشكلة الأكثر شيوعًا، ينتج غالبًا عن اختناق الجذور بسبب الغمر المستمر وركود المياه أو نقص النيتروجين، حيث يبدأ الإصفرار من القاعدة متصاعدًا لأعلى. 

 

وتكمن الإدارة السليمة للمشكلة في تحسين نظام الري والصرف، وتطبيق اليوريا كمصدر سريع للنيتروجين، مع إضافة محفزات نمو الجذور لتسهيل امتصاص العناصر الغذائية وضمان تحقيق أقصى إنتاجية ممكنة للموسم.

تم نسخ الرابط