الزيتون يواجه اختبار الصيف.. توصيات عاجلة لحماية المحصول من موجات الحر والتساقط
يشهد محصول الزيتون خلال شهري يوليو وأغسطس مرحلة حاسمة من مراحل النمو، بالتزامن مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة ودخول الثمار مرحلة تصلب النواة والتحجيم السريع، وهو ما يتطلب إدارة دقيقة للري والتسميد للحفاظ على إنتاجية الموسم الحالي والحد من ظاهرة المعاومة (تبادل الحمل) في الموسم المقبل.
وأوضح متخصصون في الإرشاد الزراعي أن الإجهاد الحراري خلال هذه الفترة يؤدي إلى زيادة معدلات النتح وفقد المياه، ما يسبب جفاف الأنسجة النباتية ويزيد من احتمالات تساقط الثمار، خاصة في حال عدم انتظام الري أو تعرض الأشجار لفترات عطش يعقبها ري غزير، وهو ما يسبب صدمات فسيولوجية تؤثر سلبًا على المحصول.
وأشاروا إلى أن نقص عنصري البوتاسيوم والكالسيوم خلال مرحلة تحجيم الثمار يقلل من حجمها ويؤثر على نسبة الزيت وجودته، مؤكدين أهمية الالتزام ببرنامج تسميد متوازن يعتمد على إضافة سلفات أو سترات البوتاسيوم بانتظام، إلى جانب الرش الورقي بالكالسيوم والبورون كل 15 يومًا لدعم صلابة الثمار وتقليل معدلات التساقط.
وفيما يتعلق بإدارة الري، شدد الخبراء على ضرورة تجنب الري خلال ساعات الظهيرة، والاعتماد على نظام الري المتقارب بكميات مناسبة للحفاظ على رطوبة منطقة الجذور دون تغريق، مع تنفيذ عمليات الري خلال الصباح الباكر أو في المساء.
كما أوصوا باتخاذ إجراءات وقائية قبل موجات الحر، من بينها الرش بالأحماض الأمينية مثل البرولين أو ألجينات البوتاسيوم لتقليل تأثير الإجهاد الحراري، بالإضافة إلى استخدام الكاولين بتركيز يتراوح بين 2 و3% قبل الموجة الحارة بنحو 48 ساعة لتقليل تأثير أشعة الشمس المباشرة وحماية الثمار من اللسعات الحرارية.
وأكدوا أيضًا أهمية المتابعة الدورية لأشجار الزيتون لمكافحة الآفات، وعلى رأسها ذبابة الزيتون والبسلا، خاصة مع تغيرات الرطوبة وارتفاع درجات الحرارة خلال هذه الفترة.
وأشار الخبراء إلى أن الاهتمام المتوازن بالأشجار خلال شهري يوليو وأغسطس لا يحافظ فقط على إنتاج الموسم الحالي، بل يساهم أيضًا في تكوين براعم زهرية قوية للموسم المقبل، بما يحد من ظاهرة المعاومة ويضمن استقرار الإنتاج وجودة الزيت.