زراعة عين الجمل في الشرقية: مزارع يحقق عائداً بـ 250 ألف جنيه من شجرة واحدة
في خطوة خرجت عن المألوف والنمط الزراعي السائد بمحافظة الشرقية، نجح أحد المزارعين بمركز منيا القمح في كسر التحدي وتحويل زراعة المكسرات غير التقليدية في التربة الطينية المصرية إلى مشروع استثماري ذي عائد اقتصادي مرتفع.
وتمكن المزارع من النجاح في زراعة "عين الجمل"، المحصول الذي اعتاد المزارعون على استيراده، محققًا إنتاجية استثنائية حولت الأشجار إلى مصدر دخل واعد بالمنطقة.
الصدفة تقود لغرس أول شتلتين قبل عشرين عاماً
وتعود بداية القصة إلى نحو 20 عاماً، عندما شاهد عصام مجاهد، ابن قرية العزيزية التابعة لمركز منيا القمح، أشجاراً ضخمة محملة بثمار عين الجمل لدى أحد أصدقائه في التربة الطينية بالمنطقة.
وبدأت التجربة بشغف ورغبة في الاستكشاف؛ حيث اقتنى شتلتين وقام بغرسهما في أرضه، لتفاجئه النتائج بإثمار مبكر بلغ نحو 20 كيلوجراماً للشجرة الواحدة في الموسم الأول، مما شجعه على التوسع الذاتي وإنتاج الشتلات محلياً.
من شتلات صغيرة إلى أشجار عملاقة تنتج 500 كيلو
ومع مرور عقدين من الزمان، تنامى حجم الأشجار لتتحول إلى عملاقات يترواح ارتفاعها بين 30 و40 متراً داخل الأراضي الزراعية.
وارتفعت الإنتاجية الفردية للشجرة الواحدة لتصل اليوم إلى نحو 500 كيلوجرام من ثمار عين الجمل سنوياً، معتمدة على التكيف التام مع الظروف المناخية ونوعية التربة المحلية بمركز منيا القمح.
250 ألف جنيه تسويق المحصول للشجرة الواحدة
وحول القيمة الاقتصادية وآليات التسويق، يتم توريد الإنتاج بشكل مباشر إلى محلات الحلويات والمكسرات وللأهالي بالمنطقة، بسعر جملة يبلغ نحو 500 جنيه للكيلوجرام.
وتجعل هذه مستويات الإنتاجية والأسعار عائد الشجرة الواحدة العملاقة يصل إلى نحو 250 ألف جنيه في الموسم الواحد، وهو ما يعكس ربحية غير مسبوقة مقارنة بالمحاصيل الحقلية التقليدية.
جدوى اقتصادية ونصائح لتأسيس الفدان بـ 200 شتلة
وحول النصائح الموجهة للراغبين في نقل التجربة والتوسع في زراعة المكسرات، يوضح المزارع أن الفدان الواحد يستوعب نحو 200 شتلة عند الزراعة بمسافات بينية تبلغ 5 أمتار بين الشجرة والأخرى، بتكلفة تأسيسية للفدان تقدر بنحو 100 ألف جنيه.
وتتميز هذه الأشجار بقدرتها العالية على تحمل الظروف الجوية وقلة التكاليف الخدمية والعمّالية، ما يجعلها بديلًا استثماريًا زراعيًا ذا عائد مجزٍ ومستدام.