انخفاض إنتاج اللبن ليس دائمًا مرضًا.. طبيب بيطري يوضح الأسباب الطبيعية والمرضية وطرق التعامل معها

إنتاج اللبن
إنتاج اللبن

أكد الدكتور أحمد الشامي، الطبيب البيطري، أن انخفاض إنتاج اللبن لدى الأبقار لا يعني بالضرورة وجود مرض، موضحًا أن هناك أسبابًا فسيولوجية طبيعية قد تؤدي إلى تراجع الإنتاج، إلى جانب عوامل مرضية تستدعي التدخل البيطري السريع لتجنب الخسائر الاقتصادية.

وأوضح الشامي أن من أبرز الأسباب الطبيعية لانخفاض إنتاج اللبن التقدم في فترة الإدرار، حيث يبدأ الإنتاج في التراجع تدريجيًا بعد الوصول إلى ذروة الحليب وحتى نهاية الموسم. كما ينخفض الإنتاج خلال فترة العشار، خاصة في الشهرين الأخيرين من الحمل، نتيجة توجيه جسم الحيوان جزءًا كبيرًا من طاقته إلى نمو الجنين والاستعداد لموسم الإدرار التالي.

وأضاف أن الإجهاد الحراري خلال فصل الصيف يعد من أهم العوامل المؤثرة على إنتاجية الأبقار، إذ يؤدي ارتفاع درجات الحرارة إلى انخفاض استهلاك الحيوان للعلف والمياه، وهو ما ينعكس مباشرة على كمية اللبن المنتجة.

وأشار إلى أن هناك أسبابًا مرضية لا يجب تجاهلها، يأتي في مقدمتها التهاب الضرع، الذي يعد من أكثر الأمراض شيوعًا في مزارع الألبان، وقد يحدث دون ظهور تغيرات واضحة على الضرع، إلا أنه يؤثر بشكل مباشر على كمية اللبن وجودته.

ولفت إلى أن سوء التغذية وعدم اتزان العليقة، نتيجة نقص الطاقة أو البروتين أو المعادن والفيتامينات، يؤدي إلى تراجع كفاءة الإنتاج، كما أن الإصابة بالطفيليات والأمراض الداخلية تستنزف جسم الحيوان وتقلل من قدرته على الاستفادة من العناصر الغذائية، ما ينعكس سلبًا على إنتاج اللبن.

كما حذر من أمراض التمثيل الغذائي، مثل نقص الكالسيوم والكيتوزيس، مؤكدًا أنها تؤثر على شهية الأبقار وصحتها العامة، وبالتالي تتسبب في انخفاض واضح في إنتاج الحليب.

وشدد الشامي على أن انخفاض إنتاج اللبن يعد مؤشرًا يستوجب البحث عن السبب الحقيقي، مؤكدًا أن التأخر في التشخيص يؤدي إلى تراجع الإنتاج وزيادة الخسائر الاقتصادية، فضلًا عن احتمالية تفاقم الحالة المرضية، داعيًا المربين إلى إجراء الفحوصات البيطرية الدورية لضمان الحفاظ على صحة القطيع واستمرار الإنتاج بكفاءة.
 

تم نسخ الرابط