معهد بحوث الإنتاج الحيواني: توازن الأحماض الأمينية مفتاح النمو السليم وزيادة إنتاج الحيوان والدواجن
أكد معهد بحوث الإنتاج الحيواني أن تحقيق التوازن بين الأحماض الأمينية في علائق الحيوان والدواجن يُعد أحد أهم العوامل المؤثرة في رفع معدلات النمو والإنتاج وتحسين الصحة العامة، مشيرًا إلى أن أي خلل في هذا التوازن ينعكس سلبًا على الأداء الإنتاجي ويؤدي إلى خسائر اقتصادية.
وأوضح الأستاذ الدكتور كمال عثمان إبراهيم عثمان، أستاذ تغذية الحيوان المتفرغ ووكيل معهد بحوث الإنتاج الحيواني السابق، أن الأحماض الأمينية تُعد وحدات البناء الأساسية للبروتينات، وتنقسم إلى أحماض أمينية أساسية لا يستطيع جسم الحيوان تصنيعها ويجب توفيرها من خلال الغذاء، مثل الليسين والميثيونين والتربتوفان، وأخرى غير أساسية يمكن للجسم إنتاجها.
وأشار إلى أن الأحماض الأمينية تلعب دورًا محوريًا في تكوين بروتينات العضلات واللبن واللحم والبيض، كما تسهم في تحسين معدلات النمو والإنتاج، مؤكدًا أن نقص أي حمض أميني أساسي يؤدي إلى بطء النمو وانخفاض الإنتاجية.
وأضاف أن تحقيق التوازن بين الأحماض الأمينية يرفع كفاءة الاستفادة من العلف، ويقلل من الفاقد في البروتين، بما ينعكس على خفض تكاليف التغذية، فضلًا عن دورها في تكوين الإنزيمات والهرمونات والأجسام المناعية، ودعم صحة الجهازين الهضمي والمناعي.
وأوضح أن بعض الأحماض الأمينية، مثل الجلوتامين والأرجنين، تساهم في تعزيز صحة الأمعاء ورفع كفاءة المناعة، كما تساعد في تحسين جودة المنتجات الحيوانية، من خلال زيادة نسبة البروتين في اللبن وتحسين جودة اللحوم والبيض.
وشدد معهد بحوث الإنتاج الحيواني على أن التوازن الأمثل للأحماض الأمينية يمثل الركيزة الأساسية لتحقيق أفضل أداء إنتاجي وتناسلي للحيوان والدواجن، محذرًا من أن نقصها يؤدي إلى ضعف النمو وتراجع المناعة، بينما تؤدي الزيادة غير المدروسة إلى هدر اقتصادي وآثار بيئية وصحية غير مرغوبة.