132.2 مليون دولار صادرات.. الفول السوداني المصري يرسخ مكانته بين كبار المصدرين عالمياً

محصول الفول السوداني
محصول الفول السوداني

حققت الصادرات الزراعية المصرية إنجازاً اقتصادياً جديداً على خريطة التجارة الدولية، عقب نجاح محصول الفول السوداني المصري في اقتناص مركز متقدم ضمن قائمة الكبار عالمياً خلال عام 2025. 

 

وتُعزى هذه الطفرة الاستثنائية إلى استراتيجية وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي القائمة على التوسع في المحاصيل التصديرية ذات القيمة المضافة، وتطوير سلاسل التوريد وتحسين جودة المنتج النهائي، إلى جانب تقديم الدعم الفني المباشر للمزارعين.

 

 وقد ساهمت هذه الجهود المتكاملة في تعزيز القدرات التنافسية للمنتج المحلي في الأسواق الخارجية، وترسيخ سمعة الصادرات المصرية كخيار أول في العديد من القواعد الاستهلاكية العالمية.

مصر تتفوق عالمياً وتقتنص المركز السادس

 

​ووفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن موقع "ورلدز توب إكسبورتس" (World's Top Exports) المتخصص في مؤشرات التجارة الدولية، استطاعت مصر انتزاع المركز السادس عالمياً بقيمة صادرات بلغت 132.2 مليون دولار خلال عام 2025. 

 

وجاءت مصر في هذه المرتبة المتقدمة لتنافس كبرى الدول المصدرة للمحصول، حيث تصدرت الهند القائمة بصادرات بلغت 746.1 مليون دولار، تلتها الولايات المتحدة الأمريكية بواقع 490.4 مليون دولار، ثم البرازيل بـ 366.9 مليون دولار، والصين برصيد 288.2 مليون دولار، وهولندا بمبلغ 284.5 مليون دولار. 

 

وفي مقابل ذلك، تقدمت مصر على دول ذات ثقل في هذا القطاع مثل نيكاراجوا التي سجلت 107.3 مليون دولار، وتنزانيا بـ 35 مليون دولار، وألمانيا بـ 27 مليون دولار، وجنوب أفريقيا بنحو 25.8 مليون دولار، وهو ما يعكس الطلب المتزايد على المحصول المصري بفضل معايير الجودة العالية.

دعم إرشادي متكامل خلال الدورة الإنتاجية للمحصول

 

​وفي سياق متصل، يواصل معهد بحوث المحاصيل الحقلية التابع لوزارة الزراعة تقديم حزم الدعم الفني والإرشادي للمزارعين بهدف تعظيم إنتاجية الفدان وتحسين المواصفات القياسية للمحصول، لا سيما في الفترات الحرجة من مراحل النمو. 

 

وأوضح المعهد أن شهري يوليو وأغسطس يمثلان الركيزة الأساسية في عملية تكوين القرون وامتلائها، مما يتطلب تطبيق برامج سمادية وحزم ري دقيقة ومحسوبة.

 

 كما أشار الخبراء إلى أن الفول السوداني يمثل أحد أهم المحاصيل الصيفية في مصر، حيث تبدأ عمليات الزراعة خلال شهري أبريل ومايو، وتمتد فترة النمو حتى موعد الحصاد في شهري أكتوبر ونوفمبر.

إرشادات علمية دقيقة لرفع جودة المحصول وتنافسيته

 

​ولضمان تحقيق أعلى عائد اقتصادي للمزارعين وزيادة الحصيلة التصديرية، شدد معهد المحاصيل الحقلية على أهمية الالتزام بالمعايير الزراعية الحديثة طوال فترة النمو وحتى الحصاد. 

 

وتتضمن هذه الإرشادات ضرورة الانتظام الصارم في عمليات الري مع تجنب عطش النباتات أو الإسراف في المياه، إلى جانب استكمال كافة الجرعات التسميدية الموصى بها خاصة في الأراضي المستصلحة حديثاً. 

 

كما ركزت التوصيات على أهمية رش العناصر الغذائية الصغرى كالحديد والمنجنيز والزنك، والمتابعة الدورية للنباتات أثناء مرحلة تكوين القرون لضمان جودتها وامتلائها، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على القيمة السوقية للمنتج وتنافسيته التصديرية.

رؤية استراتيجية لدعم الاقتصاد الوطني وزيادة التدفقات الدولارية

 

​ويأتي هذا النجاح الاستثنائي لمحصول الفول السوداني كجزء من رؤية شاملة تنفذها الدولة المصرية للنهوض بالقطاع الزراعي وزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي. 

 

وتعتمد هذه الرؤية على تطبيق الممارسات الزراعية الجيدة، والتوسع في فتح أسواق جديدة أمام المنتجات الوطنية، وتطوير منظومة الحجر الزراعي. 

 

ويسهم هذا التكثيف في عمليات التصدير في دعم الاقتصاد القومي من خلال تنمية الحصيلة الدولارية للبلاد، وفتح آفاق جديدة للاستثمار الزراعي، وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي ودولي لتصدير المحاصيل الغذائية عالية الجودة.

تم نسخ الرابط