تحذير لمربي الماشية.. الإجهاد الحراري قد يخفض إنتاج اللبن 30% ويهدد الحيوانات بالنفوق

مواشي
مواشي

حذر الدكتور محمد بكر، استشاري وأستاذ مساعد تغذية الحيوان وتكنولوجيا تصنيع الأعلاف بكلية الزراعة جامعة القاهرة، من تعرض الماشية للإجهاد الحراري مع الارتفاع الشديد في درجات الحرارة والرطوبة، مؤكدًا أن هذه الحالة الفسيولوجية تؤثر بشكل مباشر على الإنتاج والصحة والخصوبة، وقد تصل في بعض الحالات إلى نفوق الحيوانات غير المتأقلمة مع الحرارة المرتفعة.

وأوضح بكر أن الإجهاد الحراري يحدث عندما تعجز آليات الجسم الطبيعية، مثل اللهاث والتعرق وتوجيه الدم نحو الجلد، عن التخلص من الحرارة الزائدة، ما يؤدي إلى اضطراب داخلي ينعكس سلبًا على الأداء الإنتاجي والتناسلي للحيوانات.

وأشار إلى أن أبرز التأثيرات تتمثل في زيادة معدل التنفس واللهاث وارتفاع حرارة الجسم، وانخفاض استهلاك العلف وما يترتب عليه من نقص المركبات الغذائية، إضافة إلى زيادة احتمالات الإصابة بالحموضة تحت الإكلينيكية (SARA)، وتراجع إنتاج اللبن بنسبة تتراوح بين 10 و30%، وانخفاض نسبة دهن اللبن، وضعف الخصوبة، وبطء معدلات النمو، فضلًا عن ارتفاع احتمالات النفوق في الحالات الشديدة.

ودعا استشاري تغذية الحيوان المربين إلى اتباع عدد من الإجراءات الوقائية خلال موجات الحر، أبرزها تجنب نقل الحيوانات أو تحصينها أو إجراء أي معاملات مجهدة خلال ساعات النهار، مع الاكتفاء بتنفيذها في الصباح الباكر أو آخر النهار.

وأكد ضرورة توفير مياه شرب نظيفة وباردة على مدار الساعة، موضحًا أن استهلاك البقرة البالغة من المياه قد يتجاوز 150 لترًا يوميًا خلال الأجواء شديدة الحرارة، إلى جانب توفير مساحات ظل كافية داخل الحظائر وتظليل أماكن الإيواء للحد من تأثير أشعة الشمس المباشرة.

كما أوصى برش الحيوانات بالمياه خلال الفترة من التاسعة حتى الحادية عشرة صباحًا مع توفير تهوية جيدة لتجنب ارتفاع الرطوبة، وتقسيم العليقة اليومية بحيث يتم تقديم 40% صباحًا و40% مساءً و20% فقط خلال النهار، مع إمكانية زيادة عدد مرات التغذية للحيوانات عالية الإنتاج.

وأشار إلى أهمية استخدام الإضافات العلفية المضادة للإجهاد الحراري، مثل فيتاميني C وE، والبيتاين، والخمائر الحية والمستخلصات النباتية، مؤكدًا أن استخدامها يجب أن يتم وفقًا لنوع الحيوان والحالة الإنتاجية وتركيب العليقة، وليس بصورة عشوائية.

وأضاف أن منظمات الحموضة، مثل بيكربونات الصوديوم وأكسيد المغنيسيوم، تساهم في الحد من اضطرابات الكرش، على أن تحدد كمياتها وفقًا لطبيعة كل مزرعة، كما أوصى بخفض كثافة الحيوانات داخل الحظائر، وترطيب العليقة بالمياه لتحسين استساغتها، وتقديم مياه شرب باردة أو مضاف إليها الثلج عند الإمكان خلال ساعات الذروة.

واختتم الدكتور محمد بكر تصريحاته بالتأكيد على أن الالتزام بهذه الإجراءات لا يهدف فقط إلى حماية الحيوانات من الأمراض أو النفوق، وإنما يضمن استمرار الإنتاج وتقليل الخسائر الاقتصادية، مشددًا على أن الوقاية والاستعداد المبكر يمثلان خط الدفاع الأول لمواجهة موجات الحر الشديدة.
 

تم نسخ الرابط