من التين الشوكي إلى الموالح.. كيف تسببت التقاليد العشوائية في خسائر متكررة للفلاحين؟

الزراعة
الزراعة

انتقد الدكتور نادر نور الدين، الأستاذ بكلية الزراعة بجامعة القاهرة، حالة التوسع غير المدروس في زراعة محاصيل بعينها داخل السوق المحلي، معتبراً أن القطاع الزراعي يشهد نمطاً متكرراً من الإقبال العشوائي الشديد على زراعات محددة، ما يلبث أن يتحول إلى عزوف واسع النطاق عقب تعرض المزارعين لخسائر مالية فادحة نتيجة اختلال التوازن بين العرض والطلب وتراجع الجدوى الاقتصادية.

التوسع في زراعة التين الشوكي وتكرار سيناريوهات الجوافة والليمون

 

وأوضح نور الدين، في منشور عبر صفحته الرسمية على منصة "فيس بوك"، أن القطاع يشهد حالياً موجة جديدة تتمثل في الإقبال المفرط على زراعة التين الشوكي حتى داخل نطاق بعض المشروعات القومية. 

 

وأشار إلى أن هذا السيناريو يُعيد إلى الأذهان موجات زراعية سابقة شهدت اندفاعاً مماثلاً في زراعة الجوافة، والليمون، والفراولة، واليوسفي، قبل أن يضطر المزارعون لاحقاً إلى اقتلاع أشجارها والتخلص منها بعد هبوط أسعارها وتراجع عائداتها الاستثمارية.

غياب الإرشاد والتنسيق وتساؤلات حول غياب "مايسترو" المنظومة الزراعية

 

وتساءل أستاذ الزراعة بجامعة القاهرة عن غياب جهة تنظيمية تتولى توجيه وإدارة التوسع في المساحات المزروعة وفق رؤية اقتصادية شاملة، قائلاً: "لماذا لا يوجد مايسترو يدير الزراعة المصرية؟ ولماذا لا يجد الفلاح من يوجه له النصيحة؟ ومتى تعود الزراعة مهنة مربحة؟"، مؤكداً أن غياب التوجيه المركزي يترك الفلاح عرضة لتقلبات السوق العشوائية دون حماية تنموية أو تسويقية.

التخطيط والدراسات التسويقية شرط أساسي لاستعادة ربحية القطاع الزراعي

 

واختتم الدكتور نادر نور الدين رؤيته بالتحديد على أن تحقيق الاستقرار المستدام للقطاع الزراعي يتطلب الربط المباشر بين التوسع في الزراعات وبين احتياجات السوق الفعلية ودراسات الجدوى الاقتصادية. 

 

ودعا إلى تفعيل دور الإرشاد الزراعي الرقمي والميداني لتقديم التوجيه العلمي للمزارعين، بما يضمن حمايتهم من الصدمات السعرية، ويقلل من تكرار الخسائر الرأسمالية، ويضمن استدامة ربحية المهنة على المدى الطويل.

تم نسخ الرابط