التحصينات في الماشية.. لماذا تُصاب الحيوانات رغم التحصين؟ وما أفضل اللقاحات المتاحة؟
يُعد برنامج التحصينات من أهم عوامل نجاح تربية الماشية، إذ يشغل اهتمام كل مربٍ يسعى لحماية قطيعه من الأمراض الوبائية وتقليل الخسائر الاقتصادية.
ويطرح المربون دائمًا تساؤلات عديدة، أبرزها: ما التحصينات الضرورية؟ وهل تحقق النتائج المطلوبة؟
تنقسم التحصينات في الماشية إلى نوعين رئيسيين؛ الأول ضد الأمراض الفيروسية مثل الحمى القلاعية، والجلد العقدي، وحمى الثلاثة أيام، والثاني ضد الأمراض البكتيرية مثل الكلوستريديا والباستريلا.
وفي هذا السياق، يأتي التحصين ضد مرض الحمى القلاعية كأحد أهم اللقاحات التي لا غنى عنها، حيث يُوصى بإعطائه للحيوانات كل أربعة أشهر للحفاظ على مستوى مناسب من المناعة.
ويؤكد الأطباء البيطريون أن التحصين لا يمنع الإصابة بنسبة 100%، لكنه يمنح الحيوان مناعة قوية تساعده على مقاومة المرض وتقليل شدة الأعراض، كما تساهم في سرعة التعافي وتقليل نسب النفوق والخسائر.
أما عن سبب إصابة بعض الحيوانات رغم التحصين، فيرجع ذلك أحيانًا إلى حدوث طفرات أو تحورات في فيروس الحمى القلاعية، ما يؤدي إلى ظهور عترات جديدة قد تختلف عن السلالات الموجودة داخل بعض اللقاحات، كما حدث سابقًا مع ظهور العترة «SAT1». لذلك تعمل الشركات المنتجة للقاحات باستمرار على تحديث مكونات التحصينات لتواكب هذه التحورات.
وحاليًا، تتوافر في الأسواق البيطرية عدة لقاحات فعالة ضد الحمى القلاعية، من بينها لقاحات تحتوي على عترة «SAT1»، بالإضافة إلى اللقاحات متعددة العترات التي تمنح نطاق حماية أوسع.
وتختلف أسعار جرعات التحصين حسب الشركة المنتجة ونوع اللقاح وتركيبته، حيث تتراوح قيمة الجرعة للرأس الواحدة بين 50 و500 جنيه تقريبًا.
وينصح المتخصصون المربين بالالتزام بالبرامج التحصينية المعتمدة، والتنسيق مع الطبيب البيطري لتحديد اللقاحات المناسبة ومواعيدها، مع متابعة أي تحديثات تتعلق بالعترات المنتشرة لضمان أعلى مستويات الحماية للقطيع.