هدنة مؤقتة في حرارة أبيب.. خبير مناخ يوجه حزمة توصيات عاجلة للمزارعين
أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن اليوم الاثنين 27 يوليو 2026 يشهد استمرار الانخفاض المؤقت في درجات الحرارة على شمال البلاد حتى القاهرة وشمال الصعيد، بعد انكسار موجة الحر الأخيرة، بينما تظل الأجواء شديدة الحرارة على جنوب البلاد تحت تأثير منخفض السودان الموسمي.
وأوضح فهيم أن هذا التحسن المؤقت يرجع إلى تراجع نسبي في قوة المرتفع الجوي شبه المداري، مع توغل كتل هوائية أقل حرارة من الشمال، إلى جانب نشاط الرياح الذي يسهم في تلطيف الأجواء، خاصة خلال ساعات الليل، مؤكدًا أن هذه الهدنة لا تعني انتهاء فصل الصيف أو موجاته الحارة، وإنما تمثل فرصة مهمة لتنفيذ العديد من العمليات الزراعية المؤجلة.
وأشار إلى أن درجات الحرارة المتوقعة تسجل نحو 36 درجة مئوية بالقاهرة الكبرى، و37 درجة بشمال الصعيد، بينما تصل إلى 44 درجة بجنوب الصعيد، مع تكون شبورة مائية صباحًا على مناطق من شمال البلاد حتى شمال الصعيد، وفرص أمطار خفيفة على حلايب وأقصى جنوب الصحراء الشرقية، إلى جانب نشاط للرياح قد يثير الرمال والأتربة جنوبًا.
وأكد رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن انخفاض الحرارة مؤقتًا يخفف من الإجهاد الحراري الواقع على النباتات، ويقلل احتياجاتها المائية نسبيًا، كما يساعدها على استعادة توازنها الفسيولوجي، ويوفر ظروفًا أفضل لإجراء عمليات الخدمة الزراعية.
ودعا المزارعين إلى استغلال هذه الفترة في استكمال دفعات التسميد الآزوتي للمحاصيل الصيفية، ودعم نمو وتحجيم الثمار في أشجار الفاكهة، مع تكثيف أعمال الفحص الحقلي لمواجهة الآفات، وعلى رأسها دودة الحشد، وذبابة الفاكهة، والبق الدقيقي، والعنكبوت الأحمر، والحشرات القشرية، والالتزام باستخدام المبيدات الموصى بها.
كما أوصى بمتابعة الأمراض الفطرية مثل الأنثراكنوز والتبقعات، واستكمال زراعة المحاصيل الصيفية المتأخرة، ومعالجة ظاهرة تساقط الأزهار والعقد الحديث، إلى جانب حماية ثمار الفاكهة من أشعة الشمس باستخدام وسائل الحماية المناسبة، ومتابعة حالات اصفرار الأوراق والتفافها في عدد من المحاصيل.
واختتم فهيم تصريحاته بالتأكيد على أن هذه الهدنة المناخية فرصة ينبغي استغلالها جيدًا، مشددًا على أن موجات الحر قد تعود مجددًا خلال الفترة المقبلة، وأن المزارع الناجح هو من يستثمر فترات الانكسار المناخي في الاستعداد للتقلبات الجوية المقبلة.