أستاذ الأحياء المائية تحسم الجدل: مخلفات الدواجن لا تُستخدم في تغذية الأسماك وهذه حقيقة الأعلاف
أكدت الدكتورة رشا رضا، أستاذ الأحياء المائية بكلية الطب البيطري، أن الشائعات المتداولة بشأن استخدام مخلفات الدواجن في تغذية الأسماك لا تستند إلى أي أساس علمي، موضحة أن الأعلاف السمكية يتم تصنيعها وفق تركيبات مدروسة تراعي الاحتياجات الغذائية للأسماك في كل مرحلة عمرية، بما يضمن تحقيق معدلات نمو مرتفعة والحفاظ على صحة الأسماك وجودة الإنتاج.
وقالت إن صناعة الأعلاف تعتمد على توفير نسب متوازنة من البروتين والطاقة والعناصر الغذائية، إلى جانب إضافة بعض المحسنات ومحفزات المناعة لتحسين كفاءة الهضم ودعم الجهاز المناعي، مشيرة إلى أن احتياجات الزريعة تختلف عن الأسماك الأكبر عمرًا، إذ تحتاج في مراحلها الأولى إلى أعلاف ذات محتوى بروتيني أعلى وحبيبات صغيرة تتناسب مع حجم الفم وقدرة الجهاز الهضمي.
وأضافت أن لكل مرحلة عمرية تركيبة علف خاصة بها، يتم إعدادها وفقًا لمتطلبات النمو، مؤكدة أن نجاح الاستزراع السمكي يعتمد على تقديم العليقة المناسبة في التوقيت المناسب وبالكميات المقررة.
وفيما يتعلق بالشائعات الخاصة بإلقاء مخلفات الدواجن في أحواض الاستزراع السمكي، أوضحت الدكتورة رشا رضا أن الأسماك لا تستطيع التغذي على هذه المخلفات في صورتها الخام، نظرًا لاحتوائها على نسب مرتفعة من الألياف والكيراتين، وهي مكونات يصعب على الجهاز الهضمي للأسماك هضمها أو الاستفادة منها.
وأشارت إلى أن التركيب التشريحي للأسماك، سواء من حيث الفم أو الأسنان أو الجهاز الهضمي، لا يسمح بتناول أو هضم مخلفات الدواجن كما يروج البعض، وهو ما ينفي تمامًا إمكانية استخدامها كغذاء مباشر داخل المزارع السمكية.
وشددت أستاذ الأحياء المائية على ضرورة الاعتماد على المعلومات الصادرة عن الجهات العلمية والمتخصصين، وعدم الانسياق وراء الشائعات التي تثير القلق لدى المستهلكين، مؤكدة أن الأعلاف المستخدمة في مزارع الاستزراع السمكي تُنتج وفق معايير علمية تضمن سلامة الأسماك وجودة المنتج النهائي.