تحرك رسمي عاجل من «الزراعة» لبحث أسباب رفض شحنة فول سوداني ببلغاريا
اتخذت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي المصرية خطوات فورية وحاسمة للوقوف على ملابسات ما تداولته التقارير حول رفض شحنة من "الفول السوداني" المصري كانت موجهة إلى الأسواق البلغارية.
وتأتي هذه التحركات في إطار حرص الدولة على متابعة جودة الصادرات الزراعية المصرية والحفاظ على مكتسبات النفاذ إلى الأسواق الأوروبية التي تخضع لمعايير رقابية صارمة.
تنسيق مصري بلغاري لفحص أزمة الشحنة المرفوضة
بدأت وزارة الزراعة، ممثلة في قطاع الحجر الزراعي، تنسيقاً مكثفاً مع السلطات المعنية في دولة بلغاريا للوقوف على الأسباب الفنية والدقيقة التي أدت إلى رفض الشحنة، والتي تقدر زنتها بنحو 18 طناً.
ويستهدف هذا التحرك العاجل مراجعة كافة الوثائق والشهادات الصحية والزراعية المرفقة بالشحنة، للتأكد من مدى مطابقتها للمواصفات القياسية التي يشترطها الاتحاد الأوروبي، وتحديد ما إذا كان الرفض ناتجاً عن معايير فنية أو إجرائية.
إجراءات الحجر الزراعي لضمان جودة الصادرات
أكدت مصادر مسؤولة أن قطاع الحجر الزراعي المصري يطبق منظومة رقابية صارمة تبدأ من المزارع المكودة وصولاً إلى الموانئ، حيث تخضع كافة المحاصيل المصدرة لعمليات فحص دقيقة لضمان خلوها من الآفات والملوثات.
وفي حالة شحنة الفول السوداني المتجهة لبلغاريا، يتم حالياً تتبع مسار الشحنة بالكامل وتحليل العينات المرجعية للتأكد من سلامة الإجراءات التي تمت قبل التصدير، وذلك في إطار الشفافية التي تنتهجها الوزارة مع الشركاء التجاريين الدوليين.
حماية سمعة المحاصيل الزراعية المصرية بالخارج
تعد الصادرات الزراعية أحد أهم مصادر النقد الأجنبي للاقتصاد القومي، حيث حققت مصر أرقاماً قياسية في تصدير محاصيل الموالح، والبطاطس، والفول السوداني خلال المواسم الأخيرة.
وتشدد وزارة الزراعة على أنها لن تتهاون في محاسبة أي جهة يثبت تقصيرها في تطبيق المعايير التصديرية، مؤكدة أن مثل هذه الحالات الفردية يتم التعامل معها بجدية تامة لضمان استمرار تدفق الحاصلات المصرية إلى الأسواق العالمية والحفاظ على الثقة الدولية في المنتج المصري.