أستاذ الحيوانات المائية: تحسين سلالات الدواجن بالانتخاب الوراثي أكثر أمانًا من التعديل الجيني
أكد الدكتور محمد فيصل، أستاذ الحيوانات المائية بالولايات المتحدة الأمريكية، أن تطوير سلالات الدواجن لزيادة معدلات النمو وتحسين كفاءة تحويل العلف لا يشترط أن يتم من خلال التعديل الوراثي، موضحًا أن الانتخاب الوراثي حقق على مدار سنوات طويلة نتائج كبيرة في إنتاج سلالات أكثر إنتاجية دون التدخل المباشر في الجينات.
وأوضح فيصل أن كثيرًا من التحسينات التي ظهرت في الحيوانات والنباتات جاءت نتيجة الطفرات الطبيعية والانتخاب الوراثي المستمر عبر الأجيال، وليس بالضرورة نتيجة التعديل الوراثي، مشيرًا إلى أن هذه الآلية هي التي أسهمت في ظهور اختلافات واضحة بين السلالات في الحجم والإنتاج والصفات المختلفة.
وأضاف أن السلالات الحديثة من الدواجن التي تحقق أوزانًا مرتفعة خلال فترات تربية قصيرة قد تكون في كثير من الأحيان نتاج برامج تربية وانتخاب وراثي دقيقة استمرت لسنوات، وليست بالضرورة كائنات معدلة وراثيًا، مؤكدًا أنه لا يمكن الجزم بأن أي سلالة مستوردة خضعت لتعديل وراثي دون وجود بيانات علمية موثقة.
ودعا أستاذ الحيوانات المائية العلماء والباحثين المصريين إلى التوسع في برامج الانتخاب الوراثي المحلية لإنتاج سلالات تتميز بسرعة النمو، وكفاءة استهلاك العلف، ومقاومة الأمراض، بما يقلل الاعتماد على السلالات المستوردة ويعزز الأمن الغذائي.
وأشار إلى تجربته البحثية في مجال الانتخاب الوراثي، موضحًا أن فريقه نجح على مدار سنوات في استنباط سلالات مقاومة لأحد الأمراض من خلال الانتخاب الوراثي فقط، دون اللجوء إلى التعديل الجيني، ثم واصل العمل لإكسابها مقاومة لأمراض أخرى، وهو ما يؤكد أن الانتخاب الوراثي يمثل أداة علمية فعالة ومستدامة لتحسين السلالات ورفع كفاءتها الإنتاجية.