الري» تتجه للذكاء الاصطناعي والأقمار الصناعية اليابانية لرفع كفاءة إدارة المياه
بحث الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري المصري، خلال زيارته الرسمية لمقر وكالة استكشاف الفضاء اليابانية «JAXA»، سبل توسيع الشراكة وتوظيف تقنيات الأقمار الصناعية والاستشعار عن بُعد في دعم إدارة الموارد المائية ونظم التنبؤ والإنذار المبكر.
وتأتي هذه الخطوة في إطار حشد التكنولوجيات الحديثة لمواجهة التأثيرات السلبية للتغيرات المناخية، ودعم مستهدفات «الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0» في مصر، بما يضمن استدامة الموارد المائية ورفع كفاءة استخدامها.
دمج البيانات الفضائية مع شبكات الرصد الأرضية لدعم متخذي القرار
أكد الدكتور هاني سويلم أن التوجه المصري نحو الدمج بين بيانات الأقمار الصناعية وشبكات الرصد الأرضية والنماذج الهيدرولوجية يمثل محوراً استراتيجياً لدعم عملية اتخاذ القرار وتحديث منظومة إدارة الموارد المائية.
وأوضح الوزير أن الاعتماد على التقنيات الفضائية المتقدمة يساهم بشكل مباشر في رفع كفاءة التنبؤ بالظواهر المناخية المتطرفة، وإدارة شح المياه، وزيادة القدرة الاستباقية للتعامل مع السيول والأمطار لتقليل الخسائر التنموية والاقتصادية.
تطبيق منظومة «GSMaP» اليابانية لتتبع الأمطار والسيول شبه اللحظية
شهدت الزيارة، التي شارك فيها سفير مصر لدى اليابان والمبعوث الخاص لرئيس الوزراء الياباني لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه، استعراض دور وكالة «JAXA» في تشغيل أقمار رصد الأرض وتطبيقاتها في متابعة رطوبة التربة والغطاء النباتي.
كما اطلع الوفد المصري على «منظومة GSMaP» العالمية لتقدير معدلات الهطول المطري بشكل شبه لحظي، والتي تعتمد على البعثة الدولية للقياس «GPM»، مما يتيح التغلب على عقبات نقص محطات الرصد الأرضية في بعض المناطق الجغرافية.
استخدام الذكاء الاصطناعي والنماذج الهيدرولوجية لإنذار الفيضانات المبكر
استعرض خبراء الوكالة اليابانية بالتنسيق مع المركز الدولي لإدارة مخاطر المياه (ICHARM) تجارب التطبيقات المشتركة لدمج البيانات الفضائية مع النماذج الهيدرولوجية للتنبؤ القصير المدى بالفيضانات وإدارة حركة الأنهار.
وتعتمد هذه الأنظمة على تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة لمتابعة المحتوى المائي للنباتات ورطوبة التربة، وهو ما يعزز دقة النماذج الحسابية المعتمدة لدى قطاعات وزارة الري المصرية.
آفاق التعاون المستقبلي لتأمين المنظومة المائية والشواطئ المصرية
شهدت المباحثات تبادل الرؤى حول آليات نقل التكنولوجيا والتعاون المستقبلي بين وزارة الري ووكالة «JAXA» في مجالات رصد السيول ومتابعة التغيرات الساحلية لحماية الشواطئ المصرية.
وتطمح هذه الشراكة إلى بناء قدرات الكوادر المصرية وتضمين البيانات الفضائية ذات الدقة العالية ضمن قواعد البيانات الوطنية، بما يدعم المنظومة الاقتصادية للقطاع الزراعي والمائي ويحمي الاستثمارات الوطنية من مخاطر التقلبات المناخية.