ارتفاع أسعار أعلاف الدواجن 250 جنيهًا للطن في مصر بفعل صعود الخامات المستوردة
شهدت أسعار أعلاف الدواجن موجة صعود جديدة داخل السوق المحلية المصرية لدى مصانع وشركات الإنتاج، بقيمة بلغت 250 جنيهًا في الطن الواحد.
ويأتي هذا التحرك التنازلي للتسعير نتيجة مباشرة للضغوط المرتفعة على تكاليف استيراد الخامات الأساسية ومستلزمات الإنتاج بالعملة الأجنبية، وفي مقدمتها خامات كسب فول الصويا والذرة الصفراء، وهو ما يضع ضغوطاً إضافية على تكلفة تشغيل دورات التسمين بمزارع الثروة الداجنة.
صعود علف «البادي» إلى 21 ألف جنيه وتأثير تكاليف الشحن بالموانئ
وصل سعر طن علف «البادي» تركيز 23% لدى عدد من المصانع الكبرى إلى مستوى 21 ألف جنيه، مقارنة بنحو 20 ألفًا و750 جنيهًا في التعاملات السابقة، لتتواصل حالة التذبذب التسعيري التي تسيطر على القطاع.
وأرجعت مصادر متعاملة في صناعة الدواجن هذا الارتفاع إلى زيادة التكاليف اللوجستية وعمليات التشغيل، فضلاً عن تحرك أسعار الخامات المفرَج عنها جمركيًا بالموانئ، متأثرة بأسعار الشحن والتأمين وتدبير النقد الأجنبي اللازم للإفراجات الشحنية.
أسعار الذرة الصفراء وكسب فول الصويا بالأسواق المحلية
تراوحت أسعار طن الذرة الصفراء في الأسواق بين 12 ألفًا و500 جنيه و13 ألفًا و200 جنيه، وتختلف هذه المستويات باختلاف مناشئ الاستيراد بين الأرجنتين والبرازيل وأوكرانيا.
وفي السياق ذاته، سجلت أسعار طن كسب فول الصويا لتركيزات 44% و46% مستويات تراوحت بين 24 ألفًا و500 جنيه و25 ألفًا و500 جنيه، وهي المكونات الرئيسية التي تسعى المصانع لتسعيرها دورياً للحد من المخاطر التشغيلية الناتجة عن التقلبات العالمية.
انعكاس زيادة الأعلاف على أسعار الدواجن وتكلفة الإنتاج القومي
تكتسب تحركات أسعار الأعلاف أهمية استراتيجية بالغة، حيث تمثل مابين 70% إلى 75% من إجمالي تكلفة إنتاج الثروة الداجنة في مصر.
ورغم اقتصار الزيادة الأخيرة على 250 جنيهًا للطن، إلا أن تراكم التكاليف ينعكس بشكل مباشر على سعر التكلفة النهائي للكيلو بالمزارع، ليباع للمستهلك وفق معادلة العرض والطلب وحجم المعروض الداخلي بالأسواق، عقب فترة من الاستقرار النسبي التي تحققت بفضل تنسيقات البنك المركزي ووزارة الزراعة للإفراج عن الشحنات.
اشترط انتظام الإفراجات الجمركية لاستقرار أسعار قطاع الداجن
رهنت القطاعات الإنتاجية استقرار الأسعار خلال المرحلة المقبلة بانتظام تدفقات الإفراج الجمركي وتسريع وتيرة توفير المكونات الاستيرادية للمصانع والشركات.
وأكد متعاملون أن استمرار حالة عدم اليقين في تسعير الخامات العالمية يدفع المصانع لإضافة هامش تحوطي لحماية استثماراتها من الت التقلبات السريعة، مما يؤكد ضرورة استدامة توفير السيولة الدولارية لضمان استقرار الإمدادات وحماية القوة الشرائية للمستهلكين.